دعت الحكومة الفلسطينية الجانب المصري لفتح معبر رفح بشكل كامل في كلا الاتجاهين، نظرًا للمعاناة الكبيرة من جراء إغلاق المعبر، والذي يتسبب في كثير من المخاطر على أرواح المرضى، وعلى مصالح المواطنين والطلاب والعائلات والأسر الفلسطينية المحتاجة للسفر.
وقالت الحكومة، في بيانٍ لها مساء الثلاثاء عقب اجتماعها الأسبوعي، إن قرار الفتح الجزئي للمعبر اليوم جيد ولكنه لا يكفي، آملة استكماله بفتحه بشكل كامل.
وأبدت الحكومة الفلسطينية بالغ حزنها وأسفها الشديد على المجزرة التي وقعت قرب مبنى الحرس الجمهوري والتي راح ضحيتها العشرات من المواطنين المصريين.
ودعت الإخوة في مصر إلى ضبط النفس وتغليب المصلحة العامة وحقن الدماء وتوحيد الصف ونبذ كل أشكال العنف والفتنة.
إلى ذلك؛ استنكرت الحكومة قيام المغتصبين باقتحام المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة والذي تم تحت حراسة شرطة الاحتلال، وتنظر الحكومة بخطورة شديدة لاستمرار سياسة اقتحام المسجد الأقصى من قبل الجماعات الصهيونية المتطرفة.
ودعت للتصدي لمثل هذه الممارسات الإجرامية، كما شدت على أيدي المرابطين في المسجد الأقصى الذين يقومون بحماية المسجد ومنع المستوطنين من ممارسة سياسة العربدة داخل المسجد.
وحذرت الحكومة من استمرار الاحتلال بالتضييق على الأسرى وخاصة الأسير القائد عبد الله البرغوثي المضرب عن الطعام والذي وصلت حالته الصحية لمرحلة حرجة، وتحمل الاحتلال مسئولية أي تطورات على صحة الأسير البرغوثي وإخوانه الأسرى الأبطال.
وأكدت الحكومة الفلسطينية أن تهديدات الاحتلال ضد قطاع غزة لم تتوقف أبدًا، وأنها تأخذ هذه التهديدات دائمًا على محمل الجد، لافتة إلى أنها تقوم دائمًا بدورها بحماية ظهر المقاومة الفلسطينية وحماية الجبهة الداخلية، وأكدت يقينها بأن مقاومتنا ثابتة وجاهزة في كل الأوقات.
وأشارت إلى أنها تسعى بكل السبل الممكنة لتوفير السلع الأساسية والوقود في ظل هذا الحصار الخانق، مؤكدة أنها تسعى للارتقاء بالاقتصاد الفلسطيني والعمل على إيجاد كل الحلول والبدائل لمواجهة التحديات والمعيقات التي يواجها قطاع غزة من جراء الإغلاق المتكرر للمعابر والتضييق على دخول المواد الأساسية.
كما استنكرت الحكومة استمرار لقاءات التطبيع التي تقوم بها قيادات في حركة فتح مع الاحتلال ليل نهار والتي تكررت بزيارة لمقر "الكنيست" الصهيوني، واستقبال حميمي آخر لقيادات صهيونية متطرفة في المقاطعة في رام الله، لافتة إلى أن مثل هذه اللقاءات مع الاحتلال دليل على أن التطبيع أصبح أمرًا طبيعيًّا لدى تلك القيادات التي تدّعي تمثيل شعبنا الفلسطيني.
وفي شأن آخر، استنكرت الحكومة الفلسطينية "الانتهازية الرخيصة" التي تمارسها حركة فتح وأجهزتها الأمنية والتي تسعى بها لتحقيق بعض المكاسب الحزبية الفئوية في مقابل الزج بالشعب الفلسطيني كله وتوريطه بالشئون الداخلية للدول الأخرى عن طريق اختلاق الروايات والقصص الكاذبة التي لا أساس لها من الصحة وتزويدها لجهات إعلامية، مطالبة بوقف هذه المهازل فورًا، وأن ترتقي هذه الجهات لمستوى المسئولية الوطنية.