قامت مجموعة من المغتصبين وطواقم الإعلام الصهيونية يتقدمهم المدعو "يهودا كليج"، أحد نشطاء جماعات الهيكل المزعوم وعضو حزب الليكود، اليوم باقتحام المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، وذلك على دفعتين.
وذكرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان لها اليوم أن الإعلام الصهيوني مجند بشكل كامل لخدمة مشروعات التهويد في القدس والأقصى، وأن رصد المؤسسة لتحركات الإعلام الصهيوني تشير إلى تكثيف تقاريرها الإعلامية المتنوعة بخصوص اقتحامات المغتصبين للمسجد الأقصى ومحاولات تأديتهم لشعائرهم التلمودية.
وفي تصريحات صحفية اليوم قال مدير "مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات" د. حكمت نعامنة إن "كليج" وحوالي 30 مغتصبًا اقتحموا الأقصى منذ ساعات الصباح وتجولوا في ساحاته، محاولين أداء بعض الصلوات التلمودية.
وأشار إلى تواجد 1100 طالب من المشاركين في المخيمات الصيفية داخل الأقصى أو ما يطلق عليه "مصاطب العلم للصغار"، إضافة إلى تواجد المئات من طلاب وطالبات مصاطب العلم، مبينًا أن الاحتلال يحاول من خلال هذه الاقتحامات فرض تقسيم الأقصى زمانيًّا ومكانيًّا.
وقالت "مؤسسة الأقصى" إن المدعو "كليج"، وبتشجيع ودعم من أذرع الاحتلال الصهيوني يشن في الفترة الأخيرة حملة إعلامية كبيرة يقودها برفقة طواقم إعلامية صهيونية تحاول إعداد تقارير متتالية عن التواجد اليهودي شبة اليومي للأقصى.
وأضافت المؤسسة أن "كليج" نفذ اقتحامات متكررة خلال الفترة الأخيرة برفقة مغتصبين وطواقم إعلامية، وأدى شعائر تلمودية بشكل استفزازي داخل باحات الأقصى.
وأوضحت المؤسسة أن هذه الاقتحامات تأتي في الوقت الذي يتواجد فيه المئات من طلاب وطالبات العلم داخل المسجد، بما في ذلك أطفال المخيمات الصيفية، وأوضحت أن مشهد تواجد هؤلاء لم يرق للمغتصبين الذين يشنون حملة كبيرة ضد مشروع مصاطب العلم، ويحاولون تشويه الصورة داخل الأقصى، مشيرةً إلى أن هذه الاقتحامات قوبلت بحملة من الرفض الواضح والتكبيرات من قبل الجميع.
وأكدت المؤسسة أن الاحتلال بات ينفذ بشكل واضح سياسة ممنهجة بمشاركة المغتصبين والجماعات اليهودية من أجل فرض واقع جديد في الأقصى، من خلال التواجد الصهيوني الاحتلالي اليومي المتنوع داخل المسجد ومحيطه، وخاصة في منطقة ساحة البراق.
وأشارت مؤسسة الأقصى إلى أن المغتصبين يحتجون على مشاريع الأوقاف الإسلامية والتحضيرات لشهر رمضان المبارك داخل المسجد الأقصى.
ولفتت في ذات الوقت إلى تحضيرات كافة المؤسسات المقدسية من أجل رفد الأقصى بعدد كبير من المصلين خلال شهر رمضان وذلك لإرسال رسالة للاحتلال تؤكد أن الأقصى ليس وحيدًا، وأن مخططات التهويد لن تمر هكذا وأنها ستفشل في نهاية المطاف.