قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ثاني أكبر الفصائل الفلسطينية المقاومة: إن "استقالة رامي الحمد الله رئيس حكومة رام الله من منصبه، تعكس مدى الأزمة التى تعيشها السلطة الفلسطينية وحجم الضغوط والتدخلات التي تمارس عليها"، فيما أشارت إلى غياب التفاؤل لديها بإنهاء الانقسام.
وأوضح داود شهاب المتحدث باسم الحركة- في تصريحات لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط بغزة اليوم- أن هذه الاستقالة دللت على وجود مراكز قوى داخل السلطة الفلسطينية بخلاف انعدام التوافق وغياب المرجعية لديها.
وأكد أن السلطة الفلسطينية تعيش أزمة حقيقية بفعل التدخلات الخارجية واستغلال الوضع الاقتصادي والسياسي؛ الأمر الذي يضعف الأمل في إنهاء الانقسام السياسي.
وأضاف أن "هناك خطوات كثيرة على الأرض من شأنها توسيع هوة الفجوة في الوضع الفلسطيني الداخلي".
وأشار إلى عدم الاستجابة للتوافقات التي حدثت بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة والمماطلة في تنفيذ ما اتفق عليه خاصةً من طرفي الانقسام "فتح وحماس".
وقال شهاب إن "الأجدر أن تحترم هذه التوافقات وتضع كأولوية يتم التعامل معها وتنفيذها".
وشدد على أنه لا توجد إرادة حقيقية لتطبيق هذه التوافقات ولم نلمس خطوات فعلية على الأرض، مشيرًا إلى تأثيرات الوضع العربي الراهن في عرقلة التطبيق.
وعن مدة الثلاثة أشهر التى تنتهي في 15 أغسطس القادم لتشكل حكومة توافق، قال المتحدث باسم جهاد "نحن غير متفائلين بإمكانية تحقيق ذلك".
ورأى أنه من الأفضل إعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية وبالإمكان بعدها تحقيق التوافق الفلسطيني، لافتًا إلى أن السلطة مرتهنة لضغوط خارجية.
أما حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، فرأت أن هذه الاستقالة تؤكد عدم شرعية هذه الحكومة؛ لأنها لم تأخذ الثقة من المجلس التشريعي ولا يوجد غطاء شرعي يحميها من تغول الرئاسة.
وبدورها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة" استقالة الحمد الله من منصبه نتيجة طبيعية لسياسات الإقصاء والتفرد التي تسود الساحة الفلسطينية.
كما أكدت حركة الأحرار الفلسطينية أن هذه الاستقالة دليل تخبط السلطة في ظل تصارع السلطات بين حركة فتح والرئيس محمود عباس وخاصة على رئاسة الحكومة في الضفة.
وشددت على أن المطلوب اليوم هو حكومة توافقية يجمع عليها الكل الفلسطيني مبنية على التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية.
وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قد أكد أن رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله قد قدم استقالته إلى الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس.