كشف مسئولون أمريكيون لصحيفة محلية أن وزارة الحرب (البنتاجون) تستعد لشن عملية برية في إيران قد تستغرق شهرين، مع احتمال احتلال جزيرة خرج الاستراتيجية.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست"، الأحد، عن مسئولين أمريكيين لم تسمهم، قولهم إن البنتاجون تستعد لأسابيع من العمليات البرية في إيران، مع وصول آلاف الجنود الأمريكيين إلى الشرق الأوسط.
وأضافوا أن الوضع قد يتحول إلى "مرحلة جديدة خطيرة من الحرب"، إذا ما قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التصعيد.
وأضافوا أن أي عملية برية محتملة "لن تصل إلى حد الغزو الشامل، وقد تقتصر بدلا من ذلك على غارات مشتركة بين قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة النظامية”.
وتناولت المناقشات داخل الإدارة الأمريكية إمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، وهي مركز تصدير نفطي إيراني رئيس بالخليج العربي، وشن غارات على مناطق ساحلية أخرى قرب مضيق هرمز للعثور على أسلحة قادرة على استهداف السفن التجارية والعسكرية وتدميرها، بحسب المسئولين.
وتوجد جزيرة خرج على بعد 26 كيلومترا من الساحل الإيراني في الطرف الشمالي للخليج العربي، وعلى بعد 483 كيلومترا تقريبا شمال غربي مضيق هرمز.
وهي تقع في وسط مياه عميقة تسمح برسو ناقلات النفط الأكبر بدلا من أن تقترب من المياه الساحلية الضحلة للبر الإيراني، ومن الجزيرة تصدر إيران 90 % من نفطها، وتمنحها قدرة على وقف الملاحة بمضيق هرمز.
وضمن ردها على العدوان، أعلنت إيران في 2 مارس تقييد الملاحة في هرمز، الذي كان يتدفق منه يوميا نحو 21 مليون برميل من النفط، أي خمس الاستهلاك العالمي، و25 بالمئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال.
وقال أحد المسئولين الأمريكيين إن أهداف العملية البرية قيد الدراسة وستستغرق على الأرجح "أسابيع وليس شهورا" لإنجازها، فيما حدد آخر الجدول الزمني المحتمل بـ"شهرين”.
وبحسب الصحيفة فإن هذه المهمة قد تعرّض العسكريين الأمريكيين لمجموعة من التهديدات، بينها الطائرات والصواريخ الإيرانية والنيران الأرضية والمتفجرات يدوية الصنع.
ولم يتضح بعد ما إذا كان ترامب سيوافق على جميع خطط "البنتاجون" أو بعضها أو لا شيء منها، وفقا للصحيفة.
وقال ترامب في وقت سابق إنه لم يتخذ بعد قرار التدخل البري في إيران، وإنه لن يبلغ أحدا في حال قرر الإقدام على هذه الخطوة.
وخلال زيارته الجزيرة السبت، قال متحدث لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني إبراهيم رضائي إن القوات المسلحة في حالة "استعداد تام وقصوى"، وإن أي اعتداء يستهدف الجزيرة "سيُقابل برد إيراني حاسم”.