أعلن الجيش الصهيوني ووسائل إعلام إيرانية شن غارات على العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأربعاء، وذلك في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنّ الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها الرامية إلى التفاوض لإنهاء الحرب مع ورود تقارير عن إرسال خطة من 15 نقطة إلى إيران.

وقال الجيش الصهيوني في منشور على "تليجرام" إنه شنّ موجة من الهجمات استهدفت البنية التحتية في أنحاء طهران. وذكرت شبكة أخبار الطلبة شبه الرسمية في إيران أن الهجمات استهدفت منطقة سكنية في المدينة، حيث بدأ رجال الإنقاذ عمليات بحث بين الأنقاض.

وقالت الكويت والسعودية اليوم الأربعاء إنهما تصدتا لهجمات جديدة بطائرات مسيَّرة، دون أن تحددا الجهة التي انطلقت منها الهجمات.

وذكرت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت أن طائرات مسيَّرة استهدفت خزان وقود في مطار الكويت الدولي، ما تسبب في اندلاع حريق دون وقوع "خسائر في الأرواح".

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الحرس الثوري قوله إنه أطلق موجة جديدة من الهجمات على مواقع داخل الكيان، بما في ذلك تل أبيب وكريات شمونة، إضافة إلى "قواعد أمريكية في الكويت والأردن والبحرين"، وفق قوله.

وقال ترامب، أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تجري "مفاوضات" لإنهاء الحرب، التي أودت بالفعل بحياة الآلاف وتسببت في أسوأ أزمة طاقة في التاريخ، ما أدى إلى نقص عالمي في الوقود واضطراب الأسواق.

وأظهرت مذكرة اطلعت عليها وكالة رويترز أمس الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور "السفن غير المعادية" مضيق هرمز، شرط التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة 20% من النفط والغاز في العالم، إلى أسوأ أزمة في إمدادات الطاقة في التاريخ وتسبب في ارتفاع أسعار الوقود وتعطيل حركة الطيران العالمية.

وارتفعت الأسهم وتراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تسعى لوقف إطلاق نار لمدة شهر، وأنها أرسلت إلى إيران خطة من 15 نقطة لمناقشتها، ما عزز الآمال في استئناف صادرات النفط من الخليج.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع "الأشخاص المناسبين" في إيران لإنهاء الأعمال القتالية، مضيفاً أن الإيرانيين يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق. وأفاد موقع أكسيوس الأمريكي، الثلاثاء، بأنّ الولايات المتحدة ووسطاء إقليميين ينتظرون رداً من إيران بشأن إمكانية عقد لقاء معها، غداً الخميس، للتفاوض على وقف الحرب.

وقال مصدران مطلعان للموقع إن "الولايات المتحدة ومجموعة من الوسطاء الإقليميين يجرون مناقشات حول إمكانية عقد محادثات سلام رفيعة المستوى مع إيران في أقرب وقت ممكن يوم الخميس، لكنهم ما زالوا ينتظرون رداً من طهران".

وأفاد "أكسيوس"، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن مسئولين إيرانيين أبلغوا الدول التي تحاول التوسط لإجراء محادثات سلام مع الولايات المتحدة أنهم تعرضوا للخداع مرتين من قبل ترامب، وأنهم "لا يريدون أن يُخدعوا مرة أخرى".

وقال المصدر للموقع الأمريكي إن مسئولين إيرانيين أبلغوا الوسطاء بأن التحركات العسكرية الأمريكية وقرار ترامب إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة زادا من شكوكهم في أن عرض إجراء محادثات السلام ليس سوى خدعة.

وعلى الرغم من التقارير التي تفيد بإجراء مفاوضات، قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز، أمس الثلاثاء، إن من المتوقع أن ترسل وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً، إحدى فرق النخبة، إلى الشرق الأوسط، ما يزيد من حجم التعزيزات العسكرية الضخمة للولايات المتحدة. وستنضم هذه القوات إلى 50 ألف جندي أمريكي موجودين بالفعل في المنطقة، وستسرع من وتيرة التعزيزات العسكرية الأمريكية الضخمة هناك، ما يؤجج المخاوف من إطالة أمد الحرب.