تتواصل الغارات الصهيونية على العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأربعاء، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع عدة في حيفا وديمونا والخضيرة وشمال تل أبيب وجنوبها، بصواريخ من نوع "عماد" و"قيام" و"خرمشهر‑4" و"قدر"، وأشار الحرس إلى أن الصواريخ أصابت في دفعات عدة أكثر من 70 هدفاً في الكيان الصهيوني.
على صعيد آخر، يبدو أن إيران حسمت قرارها بشأن المفاوضات المتوقعة لإنهاء الحرب بإعلان رفضها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة أنها ستُنهي الحرب في الوقت الذي تقرره هي، وبعد تحقق الشروط التي تحددها بنفسها، وأنها لن تسمح لترامب بتحديد موعد انتهاء الحرب. وقال مسئول سياسي أمني رفيع، لقناة "برس تي في" التلفزيونية العامة الناطقة باللغة الإنجليزية، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة طلبت من إيران عبر قنوات دبلوماسية مختلفة، الدخول في مفاوضات، وقدّمت مقترحات، لكنها كانت مبالغة فيها، ولا تعكس "حقيقة فشل واشنطن" في ساحة المعركة.
وكان موقع "أكسيوس" الأمريكي قد ذكر، الثلاثاء، أنّ الولايات المتحدة ووسطاء إقليميين ينتظرون رداً من إيران بشأن إمكانية عقد لقاء معها، غداً الخميس، للتفاوض على وقف الحرب.
وقال مصدران مطلعان للموقع إن "الولايات المتحدة ومجموعة من الوسطاء الإقليميين يجرون مناقشات حول إمكانية عقد محادثات سلام رفيعة المستوى مع إيران في أقرب وقت ممكن يوم الخميس، لكنهم ما زالوا ينتظرون رداً من طهران".
وأفاد "أكسيوس"، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن مسئولين إيرانيين أبلغوا الدول التي تحاول التوسط لإجراء محادثات سلام مع الولايات المتحدة بأنهم تعرضوا للخداع مرتين من ترامب، وأنهم "لا يريدون أن يُخدعوا مرة أخرى". وقال المصدر للموقع الأمريكي إن مسئولين إيرانيين أبلغوا الوسطاء،بأن التحركات العسكرية الأمريكية وقرار ترامب إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة زادا شكوكهم في أن عرض إجراء محادثات السلام ليس سوى خدعة.
في غضون ذلك، قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز، أمس الثلاثاء، إنه من المتوقع أن ترسل وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً، وهي إحدى فرق النخبة، إلى الشرق الأوسط، ما يزيد حجم التعزيزات العسكرية الضخمة للولايات المتحدة. وستنضم هذه القوات إلى 50 ألف جندي أمريكي موجودين بالفعل في المنطقة، وستسرع وتيرة التعزيزات العسكرية الأمريكية الضخمة هناك، ما يؤجج المخاوف من إطالة أمد الحرب.