قال رئيس الحركة الإسلامية في الداخل رائد صلاح، إن الاحتلال يستهدف مقبرة مأمن الله التي بدأ الدفن فيها منذ الفتح الإسلامي في القدس المحتلة، مشيرًا إلى هناك تمويل مشروعات يهودية تعادل قيمتها 3 ملايين دولار لبناء مراكز سياحية وحدائق ومقاهٍ ومرافق.
وأوضح أنه تم اقتطاع ما نسبته 85% من إجمالي مساحة المقبرة وتهويدها عبر تحويلها ملاعب ومؤسسات وحدائق، مؤكدًا أنه تبقى فقط 23 دونمًا من أصل 160 دونمًا من أراضي أعرق وأكبر مقبرة إسلامية في القدس المحتلة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عقدته اليوم الأحد بمقبرة مأمن الله للكشف عن مشروعات احتلالية جديدة بها، وأفصحت فيه عن بناء مقرات لمحاكم الصلح والمركزية على جزء من المقبرة التاريخية غربي ما يسمى بمتحف "التسامح"، ومخطط لإنشاء بركة تجميع المياه وسط المقبرة وتحويلها إلى مركز سياحي والذي يترتب عليه حفر أساسات عميقة سوف تمس بحرمة الأموات المدفونين في المقبرة.
وأضاف رائد، إن سلطات الاحتلال تسيطر على الأراضي في القدس المحتلة من خلال وسائل متعددة منها ما يسمى قانون أملاك الغائبين والذي من خلاله سيطرت على منازل المواطنين أهالي المدينة، واليوم تستكمل هذه السلطات استهدافها للمقدسات الإسلامية بالسيطرة على أراضي المقبرة وتهويدها عبر بناء مشروعات على أنقاض عظام الأموات من آبائنا وأجدادنا.
من جانبه، قال رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس عكرمة صبري أن سلوك الاحتلال بالاستيلاء على مقابر الأموات هو آثم ومناف للعقائد السماوية والمواثيق والأعراف الإنسانية.
ودعا صبري إلى وقف تدنيس هذه المقبرة العريقة بكل خطوة ممكنة على الصعيد المحلي والعالمي، فإصرار المؤسسة الصهيونية على تدمير هذه المقبرة لا يمكن أن يواجه بالسكوت، مشددًا على استغلال الوقت لنجدة هذه المقبرة التي تتآكل مع مرور الوقت.
من ناحيته، استنكر رئيس لجنة إعمار المقابر الإسلامية في القدس مصطفى أبو زهرة انتهاك الاحتلال لحرمة المدفونين من أموات المسلمين في مقبرة مأمن الله، مشيرًا إلى إقامة الاحتلال ما يسمى بحديقة الاستقلال والعديد من المشروعات التهويدية التي تأتي استكمالاً للمخطط التهويدي الذي يستهدف مدينة القدس المحتلة ومقدساتها، متسائلاً: هل يقبل أي أحد في العالم أن تنتهك حرمة أمواته وحتى أحياؤه إن ما يفعله الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة يرتقي لجرائم يحاسب عليها الله والقانون.
يذكر أن العشرات من المواطنين من طلبة مصاطب العلم والقرآن شاركوا في وقفة احتجاجية قبيل بدء المؤتمر الصحفي، حيث رفعوا اللافتات والشعارات المناهضة لمخططات الاحتلال بحق مقبرة "مأمن الله"، بمشاركة عدد من القوى والفعاليات الوطنية والإسلامية ورجال القانون، وسط وجود عسكري صهيوني.