أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن بلاده ستستضيف، غداً الأحد، محادثات رباعية في العاصمة إسلام آباد لبحث التطورات الإقليمية، بمشاركة الوسطاء.

وقال دار، في تصريحات لقناة "جيو نيوز"، إن الاجتماع كان مقرراً عقده في تركيا، غير أنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية الأربعة سيعقدون أيضاً اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بعد غد الاثنين.

وأضاف أن باكستان "تعمل بصدق وإخلاص من أجل حل النزاعات الجارية"، وتحظى بدعم من الدول الصديقة، لافتاً إلى استمرار المحادثات مع إيران، مع تجنب الإدلاء بتصريحات علنية نظراً لحساسية المفاوضات.

وكان دار قد أكد، الخميس الماضي، أن بلاده تنقل رسائل بين الولايات المتحدة وإيران في إطار جهود تهدف إلى إنهاء الحرب الجارية في المنطقة، مشيراً إلى أن واشنطن طرحت 15 نقطة قيد الدراسة من الجانب الإيراني، وأن تركيا ومصر تشاركان أيضاً في مساعي الوساطة.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الأربعاء، إنه "لا توجد مفاوضات أو محادثات مع الجانب الأمريكي”.

وفي سياق متصل، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استمر أكثر من ساعة، بحثا خلاله التوترات الإقليمية وجهود السلام، وفق ما أفاد به مكتب شريف والتلفزيون الإيراني.

وذكر مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، اليوم السبت، أن بزشكيان شدد خلال الاتصال على أن بناء الثقة يعد ضرورياً لتسهيل جهود الوساطة، مشيداً في الوقت نفسه بالتحركات الدبلوماسية التي تقودها باكستان، فيما استعرض شريف الاتصالات الجارية مع الولايات المتحدة ودول الخليج.

وجدد شريف إدانة بلاده للهجمات التي تستهدف إيران، ولا سيما تلك التي طاولت منشآت اقتصادية في مدينتي أهواز وأصفهان، مؤكداً تضامن إسلام آباد مع طهران، كما أعرب عن شكره للإجراءات الإيرانية التي تضمن عبوراً آمناً للسفن، بما فيها الباكستانية، عبر مضيق هرمز.

من جهته، أعرب الرئيس الإيراني عن أسفه لاستخدام أراضي بعض الدول الإسلامية في شن هجمات على بلاده، مؤكداً أن الرد الدفاعي الإيراني "أمر طبيعي"، مع التشديد على أن طهران لا ترغب في إلحاق الأذى بأي دولة إسلامية.

وحذر بزشكيان من مساعٍ صهيونية لتوسيع نطاق الحرب في المنطقة، داعياً الدول الإسلامية إلى توخي الحذر وتعزيز التعاون لمواجهة التهديدات المشتركة، مشيراً إلى أن استمرار استهداف البنى التحتية، رغم تعهدات أميركية سابقة، يعمق انعدام الثقة بين طهران وواشنطن.

من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي، وفق بيان للخارجية الإيرانية، دعم بلاده للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، واستعدادها للقيام بدور بنّاء في معالجة الأزمة، مشيراً إلى أن مخاوف إيران وعدم ثقتها بالطرف الآخر يمكن تفهمها، خاصة بعد تعرضها لهجمات خلال فترة المفاوضات.

واتفق الجانبان على مواصلة المشاورات الثنائية وتعزيز التنسيق مع دول المنطقة في المرحلة المقبلة.