حذَّر الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين اليوم من تزايد استهداف قوات جيش الاحتلال الصهيوني لـ"مصاطب العلم" في المسجد الأقصى بهدف إلغائها، مؤكدًا أهمية دورها في وقف مخططات الاحتلال تجاه تهويد الأقصى المبارك.
وقال الشيخ صبري، في تصريحاتٍ لمراسل الوكالة بغزة عبر الهاتف من القدس المحتلة، إن مصاطب العلم بالمسجد الأقصى هي إحياء لحلقات علم كان السلف الصالح يقيمها منذ مئات السنين لكنها انقطعت مع النكبة عام 48، فيما أعيد منذ سنوات قليلة العمل من خلالها ولابد أن نحافظ عليها.
وشدد على أن انتشار وتزايد هذه المصاطب بكثرة في المسجد الأقصى أغاظ الاحتلال الصهيوني، كما وقفت حائلاً دون تحقيق أطماعه؛ لذلك يسعى حاليًّا من خلال قواته إلى التضييق على طلابها وإنهاء وجودها.
وتابع "يمارس الاحتلال حاليًّا سياسات متعسفة، خاصةً ضد طالبات العلم الفلسطينيات، مشيرًا إلى أن الاحتلال يصادر هوياتهن عند الدخول ومنهن من يتم استدعاؤها للتحقيق، لافتًا إلى أنه أبعد مؤخرًا العديد من الطالبات والطلاب عن هذه المصاطب.
يُشار إلى أن قوات الاحتلال قامت بتطويق حلقات مصاطب العلم في المسجد الأقصى المبارك الأسبوع الماضي واعتقلت أربعة من طلابها، كما اعتقلت المعلمة زينة عمرو (44 عامًا) من سكان بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى وبعد الإفراج عنها قررت إبعادها عن المصاطب.
وشدد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين على أن الاحتلال الصهيوني يسعى ويأمل من خلال هذه السياسات لإلغاء هذه المصاطب اذ يريد ان يرى باحات الأقصى خالية من الفلسطينيين.
وقدر الشيخ عكرمة عدد طلاب مصاطب العلم يوميًّا بنحو 400 طالب وطالبة، مشددًا على عدم التراجع في مواصلة العمل من خلال هذه المصاطب، ومؤكدًا أنها من الطرق المشروعة لإعمار الأقصى.
وانتقد عكرمة في تصريحه غياب رد الفعل العربي والإسلامي تجاه الانتهاكات اليومية للمسجد الأقصى وباحاته، وقال: "يبقى رد الفعل فلسطيني محلي فقط".
كما أكد أن الحكومة الجديدة في الكيان الصهيوني لن تختلف عن الحكومات السابقة في استيطان الأرض الفلسطينية وتهويد القدس المحتلة والأقصى.
وتنتشر 26 مصطبة في ساحات المسجد الأقصى المبارك، خاصة الساحات الغربية، وهي عبارة عن مساحات مسطحة ترتفع ببناء لمسافة اقل من متر عن سطح الأرض، وتبنى عادة من الحجر وتستخدم للصلاة والتدريس و أنشئت بعض المصاطب لغرض تخليد الشهداء أو العلماء أو المدن.
وغالبًا ما يكون طلاب هذه المصاطب في طليعة المدافعين عن أي اقتحامات تنفذها قوات الاحتلال الصهيوني المسجد الأقصى إذ يتواجد هؤلاء في وقتٍ مبكر.