شارك آلاف اليمنيين بعدة مدن ومحافظات اليوم فيما أطلق عليه "جمعة رفض الوصاية" ونصرة الثورة، غداة ظهور الرئيس علي عبد الله صالح على شاشة التلفزيون لأول مرة منذ تعرضه لمحاولة اغتيال بداية الشهر الماضي.
واحتشد مئات آلاف من المواطنين في ساحات التغيير بعدة مدن، منها العاصمة صنعاء وتعز، للتعبير عن رفض ما سمّوْها الوصاية الأجنبية على الثورة.
وردد المتظاهرون في صنعاء عدة شعارات منها "كفى تدخلات سعودية وأمريكية"، في حين قال محمد العسل، عضو تنسيقية "شبان الثورة" الذين ينظمون المظاهرات: إن ظهور صالح يهدف لرفع معنويات أنصاره وزيادة الضغط على المعارضة لتقبل بدور سياسي لنجله وأبناء إخوته.
وطالبوا بمحاسبة المسئولين عن العمليات العسكرية التي تقوم بها "فلول الحرس الجمهوري" في تعز وأبين وأرحب والحيمة ونهم، ومحاسبة من يقومون بتنفيذ "العقاب الجماعي على أبناء الشعب وإخفاء المواد الأساسية وبيعها في السوق السوداء".
وأكد المشاركون أيضًا بأن ثورتهم مستمرة رغم كل "المؤامرات الداخلية والخارجية"، في حين دعا خطيب ساحة الحرية بتعز الثوار إلى سرعة الحسم الثوري وعدم التعويل على الحوارات والمبادرات السياسية التي قال إنها تسعى إلى إفراغ الثورة من مضمونها وأهدافها.
واعتبر الخطيب أن "التدخل السعودي والأميركي" أصبح أكبر عائق أمام الثورة، كما انتقد الموقف السعودي الذي قال إنه ظل يخفي حقيقة الوضع الصحي للرئيس صالح لأكثر من شهر، واعتبر ذلك نوعًا من الوصاية.