كشفت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية عن جهود كبيرة تقوم بها قوات الاحتلال في أفغانستان لتوفير طرق إمدادات بديلة لها عن باكستان، بعد تدهور العلاقات بين إسلام أباد وواشنطن في الفترة الأخيرة بشكل يهدِّد بقطع طرق الإمدادات الرئيسي إلى تلك القوات بأفغانستان.

 

وأشارت إلى سعي أمريكا ودول حلف شمال الأطلسي للتوسع في استخدام الجو، وطرق الإمدادات في دول آسيا الوسطى خوفًا من قيام باكستان بقطع الوسيلة الرئيسية للإمدادات عبر أراضيها والتي تزوّد قوات الاحتلال في أفغانستان بالوقود والطعام والمعدات.

 

وقالت الصحيفة: إنه وبرغم عدم قيام باكستان بتهديد أمريكا بشكل مباشر بأنها ستقطع طرق الإمدادات، فإن مسئولي وزارة الدفاع الأمريكية يخشون تعرُّض تلك الطرق للخطر؛ بسبب تدهور العلاقات بين البلدين، والتي عزتها سوء النوايا عقب قيام أمريكا بدخول الحدود الباكستانية دون إذن مسبق من باكستان لاغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

 

وأضافت الصحيفة أن أمريكا لم تنسَ قيام باكستان في سبتمبر الماضي بإغلاق المعبر الرئيسي للإمدادات إلى أفغانستان؛ ما تسبَّب في تكدُّس مئات الشاحنات المتجهة لقوات الاحتلال في أفغانستان وتدمير العشرات منها، خاصةً المحمَّلة بالوقود على يد مسلحين.

 

وذكرت أن قوات الاحتلال تستخدم في الوقت الراهن موانئ الخليج العربي؛ حيث يتم نقل الإمدات بحرًا إلى تلك الموانئ ليتم بعد ذلك نقلها جوًّا إلى أماكن الحرب.

 

وأشارت إلى أن الجيش الأمريكي زوَّد قواته في أفغانستان بنسبة 90% عبر الإمدادات التي تأتي عبر باكستان عام 2009م، إلا أن هذه النسبة انخفضت الآن بعد أن تحوَّلت طرق الإمدادات نسبيًّا إلى دول آسيا الوسطى التي وصل منها إلى أفغانستان هذه الأيام 40% من الإمدادات التي تصل لقوات الاحتلال على أمل زيادة هذه النسبة إلى 75% نهاية هذا العام.