دعا الشيخ الدكتور حارث الضاري، الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق، جميع الشعب العراقي إلى أن يهبوا هبة رجل واحد؛ لتحرير بلدهم من رجس الاحتلال البغيض، واستعادة حقوقهم وكرامتهم.

 

وطالب الضاري في رسالة وجهها، اليوم، إلى الشعب العراقي بمناسبة الذكرى 91 لثورة العشرين- وصلت (إخوان أون لاين) نسخة منها- بضرورة استمرار المظاهرات والاعتصامات، وتوسيعها لتشمل كل المحافظات والمدن العراقية؛ للمطالبة بالحقوق المشروعة، ورفع الظلم، وإطلاق سراح السجناء والمعتقلين، وإيقاف أعمال العنف والإجرام المنظم.

 

وأكد أهمية التركيز على المطالبة بخروج الاحتلال الغاشم، ورفض كل المحاولات الرامية إلى تمديد بقائه في العراق بعد نهاية العام الحالي، وإسقاط الحكومة الحالية التي تمارس شتى الجرائم ووسائل القمع ضد المتظاهرين والمعتصمين في أكثر من ساحة.

 

وأعرب عن أمله في ألا تضعف عزائم العراقيين الصامدين؛ نتيجة تهافت المتهافتين على فتات موائد الاحتلال وعملائه ممن ألقوا بمصالح العراق وشعبه وراء ظهورهم، وقدموا العاجل على الآجل، مؤكدًا أن أشراف العراق وأحراره هم الأكثر، وهم ذخيرة هذا البلد، وعليهم الأمل والثقة بالله تعالى في تحرير العراق، وإعادته إلى أهله وأمته حرًّا كريمًا وعزيزًا.

 

وأثنى على الملاحم البطولية التي سطرها أبناء ثورة العشرين الذين تمكنوا بأسلحتهم البسيطة من طرد المحتلين البريطانيين بعد أن كبدوهم خسائر جسيمة بالأرواح والمعدات العسكرية، على الرغم من امتلاك القوات البريطانية الطائرات والمدافع الثقيلة والمدرعات وغيرها من الأسلحة الفتاكة.

 

وأكد أن المشاركين في تلك الثورة الخالدة سجلوا بدمائهم الزكية وجهودهم المشكورة صفحات مشرقة في تاريخ العراق يعتز بها، ويستفيد منها كل عراقي غيور على دينه ووطنه وكرامته.

 

واختتم رسالته بتوجيه تحية لثوار ثورة العشرين الأبطال ورجال المقاومة العراقية الشجعان الذين قهروا الاحتلال الأمريكي للعراق، والثورة التي يقودها الشعب العراقي ضد الاحتلال والظلم، داعيًا الله تعالى أن يتغمد شهداء العراق جميعًا بواسع الرحمة والرضوان والغفران، وأن يثبت العراقيين ويسدد خطاهم؛ حتى تحرير البلد الجريح من دنس المحتلين الغزاة وعملائهم الأذلاء.