ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا بنيران قوات الأمن السورية إلى 25؛ وذلك في مظاهرات خرجت أمس الجمعة في العديد من المدن السورية، منها دمشق، وحمص، وحماة، وحلب، واللاذقية، والبوكمال، والقامشلي، ودرعا، وبانياس.

 

وقال معارضون إن عشرات الآلاف خرجوا للمشاركة في جمعة "الشيخ صالح العلي"- وهو أحد قادة المقاومة ضد الانتداب الفرنسي-؛ للتنديد بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، والمطالبة بإسقاطه.

 

ففي مدينة حمص وحدها- التي شهدت أعنف المظاهرات- قتل ثمانية متظاهرين، في حين أشار التليفزيون السوري إلى مقتل أحد عناصر الشرطة على أيدي "مسلحين".

 

وخرجت مظاهرة في حي الإذاعة بمدينة حلب شمال البلاد، وسقط أول قتيل في تلك المدينة منذ تفجر الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في سوريا منذ ثلاثة أشهر.

 

وتحدث نشطاء حقوقيون عن سقوط جرحى بإطلاق نار على متظاهرين بدمشق, وقطع الاتصالات عن بعض المناطق، مشيرين إلى أن مئات الآلاف تظاهروا في درعا وحماة.

 

وسقط 4 شهداء في حرستا بريف دمشق، وفي دير الزور, أثناء قيام متظاهرين بتمزيق صور الأسد, حيث اندلعت احتجاجات وصفت بأنها الأعنف منذ اندلاع المظاهرات المناهضة لنظام الأسد قبل ثلاثة أشهر.

 

أما في حماة فقد حمل المتظاهرون علمًا كبيرًا لسوريا ردًّا على تحرك مماثل لأنصار الأسد بدمشق قبل أيام. وفي مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور خرج المتظاهرون عقب صلاة الجمعة مطالبين بإسقاط النظام.

 

وخرج متظاهرون بمدينة كفرنبل بمحافظة إدلب شمال البلاد بمظاهرة عقب صلاة الجمعة يرددون هتافات تطالب بإسقاط النظام ورحيل الرئيس، وفق ما جاء في صور بثها ناشطون على الإنترنت.

 

وأشار شاهد عيان من الرستن إلى خروج مظاهرات حاشدة رغم التضييق الأمني، ودعا "الضباط الشرفاء" من الرستن للانضمام للاحتجاجات, موضحًا انضمام "عدد كبير من الضباط" للمتظاهرين, قائلاً إنهم لا يستطيعون الظهور علنًا خوفًا من القتل والاعتقال، وتحدث عن انشقاق عشرة ضباط على الأقل من الرستن.

 

وأظهر تسجيل على شبكة الإنترنت أحد ضباط الجيش وهو يعلن انشقاقه عن القوات المسلحة، وقال النقيب رياض أحمد- وهو من الفوج الخامس والأربعين من القوات الخاصة وقائد السرية الأولى من الكتيبة تسعمائة وأربعة وسبعين- إنه كان يتمنى توجيه سلاحه نحو العدو الصهيوني.