سقط عشرات الجرحى في اشتباكات بين أفراد من قوات الأمن السورية وعدد من المتظاهرين في مدينتي اللاذقية وجبلة شمال غرب سوريا، اليوم, بينما تستعد الحكومة للكشف عن إصلاحات تضمَّنت بالفعل إطلاق سراح 260 معتقلاً؛ للتخفيف من حدَّة التوتر, في أعقاب احتجاجات عمَّت عدة محافظات.
وذكر شهود عيان أن المتظاهرين يتوافدون على الساحة الرئيسية في درعا؛ لمواصلة الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات في البلاد.
وكشف شهود عيان أن ثلاثةً من الشبان المحتجِّين صعدوا إلى ما تبقَّى من تمثال الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي حطَّمه المحتجون أمس الجمعة، ورفعوا لافتةً ورقيةً كُتب عليها شعار: "الشعب يريد إسقاط النظام".
كما أحرق محتجون مبنى حزب البعث ومركزًا للشرطة بقرية طفس القريبة من درعا, أثناء تشييع آلاف الأشخاص جنازة محتجٍّ قُتل أمس الجمعة في درعا.
في المقابل, قالت مصادر رسمية سورية لـ"وكالة الأنباء الألمانية" إن القيادة السورية تستعد لإصدار حزمة قرارات بينها تعديل وزاري يمس عددًا من الوزراء وربما رئيس الحكومة.
وذكرت المصادر أن من بين الأسماء التي جرى التداول في إقالتها وزير الإعلام محسن بلال، مشيرةً إلى قرارات وشيكة تخص دور حزب البعث الحاكم في حياة السوريين.
من جهة أخرى, رأى مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسون، أن سوريا "وصلت إلى ما وصلت إليه مصر وتونس دون إراقة دماء".
وأضاف: "سوريا تعيش فرحةً ما بعدها فرحة، دون صدامات وإراقة دماء، وسوريا لن تركع ولن تسفك دماء أبنائها"، كما اعتبر أن ما حدث في درعا وغيرها أمر خارجي، قائلاً: "سنثبت خلال ساعات أن من أسال الدماء هم من الخارج".
وقال إن الشعب السوري كان أرقى مما تصوَّر بعض من سماهم خطباء الفتنة, قائلاً إنهم يسعون لتقسيم الوطن العربي، وأشار إلى معالجات حكومية مستمرة للأمر، وقال إن ما حدث من إطلاق نار كان دفاعًا عن النفس.
وعلى صعيد الموقف الدولي حثَّت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الرئيس السوري بشار الأسد على الامتناع عن العنف، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض الأمريكي جاي كارني: "ندين بقوة محاولات الحكومة السورية لقمع وترويع المتظاهرين".
كما اتصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هاتفيَّا بالأسد لحثِّه على ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس".