اهتمت صحف العالم الصادرة، اليوم، بتطورات أحداث المظاهرات في سوريا، والأردن، والثورة الليبية، ضدَّ الديكتاتور معمر القذافي، فضلاً عن تطورات الأحداث في ساحل العاج.
وأبرزت صحف العدو الدعوة التي أطلقها بعض رموز الصهاينة لإغلاق صفحة (الانتفاضة الفلسطينية الثالثة) على موقع (فيس بوك) التي تدعو إلى انتفاضة عربية وإسلامية ضدَّ الكيان في 15 مايو القادم.
الثورة الليبية
قالت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية إن مساعدين للديكتاتور معمر القذافي عرضوا عليه فكرة سحق المقاومة في المدن القريبة من العاصمة الليبية طرابلس، على أن يقوم بعد ذلك بتقديم عرض تقسيم البلاد بينه وبين الثوار.
وأشارت إلى مكالمة هاتفية أجرتها مع أحد الثوار في مدينة مصراتة، عبَّر فيها عن مخاوفه من تنفيذ سيناريو تقسيم البلاد؛ لتصبح المنطقة الشرقية في يد الثوار، وغرب طرابلس في يد القذافي؛ ما يعني أن مصراتة ستخضع لحكم الديكتاتور القذافي في الوقت الذي يسعى فيه الثوار لليبيا موحدة وعاصمتها طرابلس.
وتحدثت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية عن استعادة الثوار مدينة أجدابيا شرقي ليبيا القريبة من معقلهم في بنغازي، مضيفةً أن الثوار أقاموا الاحتفالات مستبشرين بنصر قريب على القذافي بدعم من طائرات قوات التحالف الدولية، التي تفرض حظرًا جويًّا على البلاد، وتحمي المدنيين من قوات القذافي.
وأشارت إلى أن الأجهزة الأمنية التابعة للقذافي عاثوا فسادًا في أجدابيا عندما دخلوها قبل أكثر من أسبوع؛ حيث قاموا بسحب المتعاطفين في المدينة مع الثوار من منازلهم والاعتداء عليهم.
وأضافت أن الثوار عثروا على صناديق مليئة بالأسلحة والذخائر، فضلاً عن قاذفات صواريخ وغيرها كانت ملكًا لكتائب القذافي التي خلَّفتها وراءها قبل الهروب من أجدابيا.
أحداث سوريا
واهتمت صحيفة (ديلي تليجراف) البريطانية بمتابعة أحداث انتفاضة سوريا المطالبة بالإصلاح السياسي، ومحاربة الفساد، وإلغاء قانون الطوارئ، مشيرةً إلى قيام السوريين بصبِّ غضبهم من النظام على صور الرئيس السوري بشار الأسد ووالده الراحل حافظ الأسد، وقاموا بتمزيقها في الشوارع.
ونقلت عن وكالة (رويترز) للأنباء قيام السلطات السورية بالإفراج عن 260 معتقلاً سياسيًّا، أغلبهم من الإسلاميين بسجن صيدنايا.
أما صحيفة (الجارديان) البريطانية فأبرزت المظاهرات التي انطلقت أمس في عددٍ من المدن السورية، بما فيها العاصمة دمشق، وتعاملت معها قوات الأمن السورية بعنف في بعض الأماكن؛ ما تسبب في استشهاد نحو 23 متظاهرًا، بعضهم بالعاصمة.
وتحدثت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية عن اعتقال نحو 200 من النشطاء السوريين المطالبين بالإصلاح بالقرب من العاصمة دمشق، بعد قطع التيار الكهربائي خلال تنظيم مظاهرة، منتصف ليلة أمس، اشترك فيها نحو 4000 شخص.
اعتصام الأردن
واعتبرت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية أن تعامل الأمن الأردني مع الاعتصام الذي نظَّمه مئات النشطاء المطالبين بالإصلاح السياسي؛ هو الأعنف منذ بدء المظاهرات بالبلاد في يناير الماضي.
وتحدثت عن استشهاد أحد المعتصمين على الأقل وإصابة العشرات، عندما اعتدت قوات الأمن الأردنية على المعتصمين، وفضَّت اعتصامهم بالقوة بعدما حاولوا نقل نموذج ميدان التحرير وسط القاهرة إليهم.
وكذَّبت الصحيفة على لسان أحد المعتصمين بيان الداخلية الأردنية؛ التي زعمت أن المعتصم الذي استُشهد أمس خلال فضِّ الاعتصام بالقوة جاءت وفاته نتيجة إصابته بأزمة قلبية، في الوقت الذي أكد فيه ابن الشهيد أن والده تُوفي بعد الاعتداء عليه بشدة؛ ما تسبَّب في كسر أسنانه، وإصابته عدة إصابات في أطرافه.
الثورة المصرية
واهتمت صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية بالمظاهرات التي شهدها ميدان التحرير ومناطق محيطة به أمس؛ لتأكيد مطالب الثورة التي لم تتحقق بعد.
وأشارت الصحيفة إلى تدنِّي عدد المشاركين في هذه المظاهرات؛ نظرًا للاختلاف الذي حدث بين الثوار فيما يتعلق بالأولويات في المرحلة المقبلة؛ حيث يعتقد البعض أن استمرار التظاهر هو السبيل لتلبية مطالب الثورة، فيما يعتقد آخرون أن المشاركة السياسية والانضمام إلى أحزاب أو تشكيل أحزاب جديدة هو الأجدى في تلك المرحلة.
أزمة ساحل العاج
وتحدثت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية عن المخاطر التي تواجه بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج، بعد قيام موظفين محليين بتسريب معلومات حساسة إلى الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس غير الشرعي للبلاد لوران جباجبو، الذي يرفض ترك السلطة طوعًا، على الرغم من خسارته في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام منافسه المسلم الحسن وترا.
وقالت الصحيفة إن بعثة الأمم المتحدة هناك أصبحت في خطر، وخططها الطارئة أصبحت كذلك مكشوفة، خاصةً بعد تسريب أرقام اللوحات المعدنية للسيارات التي تمتلكها إلى نقاط التفتيش التي يسيطر عليها أنصار جباجبو.
الانتفاضة الفلسطينية الثالثة
واهتمت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية بالرسالة التي أرسلتها رابطة مكافحة التشهير الأمريكية التابعة للوبي الصهيوني؛ التي طالبت إدارة الموقع الاجتماعي (فيس بوك) بحذف صفحة (الانتفاضة الفلسطينية الثالثة) التي تضم الآن أكثر من 300 ألف مشترك.
وكان وزير صهيوني سبق أن طالب إدارة الـ(فيس بوك) الأسبوع الماضي بحذف الصفحة التي تطالب بانتفاضة عربية إسلامية ضدَّ الكيان الصهيوني في 15 مايو القادم الذي يمثِّل ذكرى النكبة للشعب الفلسطيني.