شارك أكثر من 5 ملايين يمني في ساحات التغيير بالعاصمة والمحافظات في جمعة الرحيل، فيما ألقى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح خطابًا أمام الآلاف من أنصاره في صنعاء، اليوم الجمعة، أبدى فيه استعداده لتسليم السلطة حقنًا للدماء، لكن شريطة أن يُسلِّم السلطةَ إلى أيدٍ "أمينة".

 

ونقل التلفزيون اليمني عن صالح قوله إنه مُستعدٌّ للرحيل عن السلطة، لكن على أُسس سليمة، كما أنه مُستعدٌ لتقديم تنازلاتٍ حقنًا للدماء.

 

وقال رئيس تكتل أحزاب "اللقاء المشترك " د. ياسين سعيد نعمان إن شبح الكارثة في الأفق ما لم يبادر النظام إلى اتخاذ قرارٍ حاسمٍ بانتقال سلمي للسلطة، ولفت إلى أن المعارضة تحاول، ومنذ سبع سنوات، إيجاد مخرجٍ آمن للوضع، ولكن انقلاب النظام الحاكم على الحوار في أكتوبر 2010م، وقراره المضي بمفرده في الانتخابات وفي التعديلات الدستورية هو ما فجَّر الأوضاع.

 

وفي سياقٍ متصلٍ أدانت الدائرة الإعلامية بالتجمع اليمني للإصلاح "الإخوان المسلمون" بشدةٍ إقدامَ أجهزة السلطة على إغلاق مكتب قناة (الجزيرة) بصنعاء وسحب تراخيص مراسليها، مؤكدًا أن هذا إجراءٌ تعسفي وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير التي يصونها ويحميها الدستور.

 

وأعلنت- في بيانٍ لها- تضامنها الكامل مع (الجزيرة) إزاء إجراءات السلطة غير الشرعية بحق مكتبها والتضامن مع مراسلي القناة في اليمن.

 

ودعت النظام الحاكم إلى سرعة التراجع عن قراره التعسفي ضد (الجزيرة)، وإلى وقف حملات التحريض ضد مراسليها.

 

كما دعت كل الهيئات والمنظمات الحقوقية في الداخل والخارج إلى التضامن مع (الجزيرة) وإسماع السلطات في اليمن وبصوتٍ عالٍ رفض كل الإجراءات وحملات الاستهداف المتخذة ضد (الجزيرة) وضد الصحافة والصحفيين في اليمن.