قالت "وكالة الأنباء الفرنسية" إن صوت إطلاق نار مضادات للطائرات سُمع صباح اليوم في مدينة طرابلس، بعد ليلة شهدت غارات شنَّتها قوات التحالف على العاصمة الليبية، فيما تتواصل المعارك بين كتائب العقيد الليبي معمر القذافي وقوات الثوار في مدينتي مصراتة والزنتان وبلدة أجدابيا.
وحسب الوكالة فقد انطلقت أصوات مضادَّات الطائرات بكثافة في العاصمة طرابلس؛ حيث تدخل العمليات العسكرية التي تشنُّها قوات التحالف يومها السادس.
وقالت "وكالة الأنباء الليبية"- نقلاً عن مصدر عسكري- إن غارات الليلة الماضية استهدفت حيًّا سكنيًّا في تاجوراء شرقي طرابلس؛ ما أوقع عددًا كبيرًا من القتلى المدنيين، وقالت الوكالة إن الحي قُصف ثلاث مرات, استهدفت المرة الثالثة المسعفين الذين كانوا يقومون بإنقاذ ضحايا الغارتين الأولى والثانية.
وفي الشرق أجبرت الغارات الجوية قوات القذافي على التراجع من مدينة بنغازي في اتجاه أجدابيا؛ التي لا تزال تشهد معاركَ عنيفةً بين قوات القذافي والثوار، وتستميت كتائب القذافي في الدفاع عن أجدابيا؛ كونها تشرف على أهم المدن التي تحوي مرافئ ومصافي النفط الليبي.
وصعَّدت كتائب القذافي الأمنية عملياتها العسكرية على مدينتي مصراتة والزنتان وبلدة أجدابيا، وقال الثوار إنهم غير قادرين على التقدم نحو أجدابيا؛ خشية الأسلحة الثقيلة لدى قوات القذافي.
كما قصفت دبابات كتائب القذافي وسطَ مدينة مصراتة؛ ما أدَّى إلى مقتل عدد من المدنيين بينهم 4 أطفال من عائلة واحدة، وناشد الأهالي توفير مستشفى عائم يرسو في ميناء المدينة الذي يسيطر عليه الثوار؛ لمعالجة العدد الكبير من الجرحى.
أما في الزنتان فطهَّر الثوار غابة الكشافة شرقي المدينة، وتصدَّوا لمحاولة دخول قوات القذافي من الجهة الشمالية.
وأفاد مراسل "الجزيرة" بأن طائرات التحالف اعترضت بين الرجمة والأبيار طائرةً تابعةً للنظام محمَّلةً بالجنود والعتاد على بُعد 60 كيلو مترًا شرق بنغازي، كما أن طائرات التحالف أغارت على رتل من كتائب القذافي كان متجهًا نحو الشرق من مناطق الجنوب الغربي.
وقال دبلوماسي من حلف شمال الأطلسي إن دول الحلف فشلت في الاتفاق على تولِّي الحلف قيادة العملية العسكرية في ليبيا من الولايات المتحدة، ويرجع ذلك أساسًا إلى تحفُّظات تركية.
وقال الدبلوماسي- بعد اجتماعات للحلف المؤلَّف من 28 دولةً على مستوى السفراء، استمرت ثلاثة أيام-: "لا قرار بخصوص أي شيء"، وكانت الولايات المتحدة قالت إنها تريد نقل قيادة العملية خلال أيام.
وقالت تركيا: إنها لا تريد أن يتولى حلف الأطلسي المسئولية عن العمليات الهجومية التي قد سبَّبت خسائر في صفوف المدنيين أو أن تتولَّى مسئولية تنفيذ الحظر الجوي الذي أمرت به الأمم المتحدة، بينما تقوم طائرات التحالف في الوقت نفسه بقصف القوات الليبية.
وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو للصحفيين في أنقرة: "سيكون من المستحيل علينا أن نشارك في تولِّي مسئولية عملية وصفتها بعض السلطات بأنها حملة صليبية".
وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين استخدم هذا التعبير مثلما فعل معمر القذافي.