طالبت وزارة الخارجية الفرنسية السلطات السورية بالكفِّ عن استخدام العنف ضد المتظاهرين، منددةً بالعنف الأمني ضد المتظاهرين في مدينة درعا ليلتي الثلاثاء والأربعاء، والذي أسفر عن مقتل 6 مواطنين وإصابة العشرات بجراح متفاوتة في الخطورة.

 

ودعت برنار فاليرو المتحدث باسم الوزارة نظام الرئيس السوري بالبدء في إجراء إصلاحات سياسية دون تأخُّر لتلبية تطلعات الشعب السوري، وفتح تحقيق يتمتع بالشفافية حول حوادث الأيام الأخيرة، والكف عن أي استخدام مفرط للقوة، وإطلاق سراح كلِّ المعتقلين السياسيين.

 

كانت قوات الأمن السورية دهمت، فجر اليوم، بعد منتصف الليل المسجد العمري بمدينة درعا، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع على المتظاهرين المعتصمين قرب المسجد لليوم السادس؛ ما أسفر عن مقتل 6 مواطنين، وإصابة العشرات بجراح متفاوتة في الخطورة.

 

وارتفع عدد شهداء سوريا بحصيلة الهجوم الأخير إلى 12 قتيلاً خلال سادس يوم من المواجهات مع المحتجين المطالبين بإصلاحات سياسية والقضاء على الفساد، فيما قامت قوات الأمن بمطاردة المعتصمين صباح اليوم في الشوارع المحيطة بالمسجد، واعتقلت العشرات منهم.

 

وأكد شاهد عيان أن قوات الأمن قامت بقطع الكهرباء عن مدينة درعا، ثم أطلقت أعيرة نارية حية، وقنابل غاز مسيلة للدموع على المحتجين المعتصمين قُرب الجامع العمري، فيما قامت باعتقال اثنين من مصوري وكالة (رويترز) أثناء محاولة تصوير تعدي الأمن على المتظاهرين، وصادرت معداتهما.

 

وطالب المتظاهرون بإنهاء القمع من جانب الشرطة السرية التي يرأسها في محافظة درعا أحد أقارب الرئيس بشار الأسد، فيما أضرم المتظاهرون النار في عددٍ من المراكز بينها مقر حزب البعث الحاكم، ومنزل المحافظ، ومقر القصر العدلي، ومركز للشرطة.

 

واعتقلت قوات الأمن الكاتب لؤي حسين يومًا واحدًا بعد أن نَشَرَ عريضةً على الإنترنت تطالب بالحق في الاحتجاج السلمي، وحرية التعبير عقب اقتحام منزله في ضواحي العاصمة السورية دمشق يوم الثلاثاء الماضي، واقتادته إلى مكان غير معروف.