انضم عددٌ من الدول الغربية إلى قوات التحالف المشاركة في الحملة الدولية لفرض منطقة حظر جوي في ليبيا؛ حيث أرسلت النرويج والدنمارك وكندا وبلجيكا طائرات مقاتلة إلى منطقة البحر المتوسط؛ للتصدي لقوات الديكتاتور معمر القذافي التي تهاجم المدنيين الليبيين.
في الوقت نفسه، بدأ المندوبون الدائمون للدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية، اليوم، اجتماعًا استثنائيًّا؛ لبحث الأوضاع في ليبيا، إضافة إلى التطورات المتلاحقة التي تشهدها بعض الدول العربية ومنها البحرين واليمن، فيما واصل عشرات المتظاهرين الليبيين اعتصامهم أمام مقر الجامعة العربية في القاهرة؛ للمطالبة بوقف سفك الدماء في بلادهم.
وندَّد المعتصمون باستخدام القوة العسكرية المفرطة من قِبَل كتائب القذافي بحقِّ المدنيين العزل المطالبين بالإصلاح والتغيير، مرددين هتافات "يا شهيد ارتاح ارتاح.. وإحنا نكمل الكفاح"، و"بالروح بالدم.. نفديك يا ليبيا".
وأكد المعتصمون دعمهم التام للخطوات التي اتخذها مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 1973، مطالبين الدول العربية بالتدخل مباشرة لتوفير الحماية لأبناء الشعب الليبي، وإنجاح الحظر المفروض على حركة الطيران في ليبيا؛ لمنع قوات القذافي من تنفيذ المزيد من الهجمات بحق المطالبين بالتغيير.
وعلى الصعيد الميداني، أطلقت الولايات المتحدة 20 صاروخًا "توماهوك" على ليبيا خلال الـ12 ساعة الماضية، في الوقت الذي أعلن فيه مسئول عسكري أمريكي أن قوات القذافي فقدت زخمها.
وقالت الكوماندور مونيكا روزلو، الناطق باسم قوة التحالف: إن الولايات المتحدة وبريطانيا أطلقتا 159 صاروخًا "توماهوك" منذ بدء عملية "فجر أدويسا" لردع قوات القذافي، السبت الماضي.
وأشارت روزلو إلى أن واحدة من ثلاث غواصات أمريكية شاركت في انطلاقة العملية العسكرية قد غادرت المنطقة.
وفي هذه الأثناء، قال قائد القوات الأمريكية في ليبيا الجنرال كارتر هام: إن قوات التحالف أحرزت تقدمًّا فعالاً جدًّا لغاية تحقيق هدفها المتمثل في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الرامي إلى حماية المدنيين من هجمات الكتائب الموالية للقذافي.
وأشار هام إلى أنه لم تُرصد أي طائرات عسكرية ليبية تقوم بطلعات جوية، كما أن القصف الجوي الذي نفذه التحالف أوقف زحف قوات القذافي البرية صوب "بنغازي" المعقل القوي للثوار.