وصلت تعزيزات عسكرية من الثوار قادمة من بنغازي إلى مشارف أجدابيا شرق ليبيا، للحيلولة دون سقوط المدينة التي تحاصرها من ثلاث جهات ميليشيا العقيد الليبي معمر القذافي، فيما نجح الثوار في مدينة مصراتة، في صدِّ هجوم للكتائب استخدمت فيه الدبابات والمدافع.

 

في هذه الأثناء، دعا الجيش الليبي قواته إلى الانضمام لما وصفه بـ"الزحف العسكري" نحو بنغازي معقل الثوار، فيما وجهت هيئة الأركان التي شكَّلها الثوار نداء "الفرصة الأخيرة" لكلِّ أفراد الجيش والضباط والثوار للالتحاق العاجل بقاعدة بوعطني مركز قيادة القوات الخاصة.

 

ودعا رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية- التي شكَّلها الثوار- اللواء الركن عبد الفتاح يونس فرج إلى اعتبار ليبيا في حالة حرب مع النظام الليبي، محذِّرًا "من أن الهروب في حالة حرب يُعرِّض صاحبه إلى أشد العقوبات عن طريق متابعته في المحاكم العسكرية".

 

وتحاول ميليشيا القذافي محاصرة مدينة أجدابيا، بعد أن عجزت عن الدخول إليها؛ حيث توجد الكتائب في المدخلين الشرقي والغربي، بالإضافة إلى معلومات أخرى تفيد بوجودها أيضًا في المدخل الجنوبي على الطريق المؤدِّي إلى مدينة الكفرة.

 

وأفاد شهود عيان بأن الثوار استولوا على سبع دبابات في أجدابيا خلال المواجهات التي دارت اليوم بين الجانبين.

 

ومن أجل الحيلولة دون سقوط هذه المدينة في أيدي القذافي، انطلقت قوة عسكرية كبيرة للثوار من مدينة بنغازي إلى مدينة أجدابيا معززة براجمات الصواريخ والدبابات.
وتوجد القوتان حاليًّا على بُعد خمسة كليو مترات من أجدابيا في وقت تواصل فيه الكتائب قصفها البري والبحري للأحياء السكنية بالمدينة.

 

على صعيد آخر، قال عضو اللجنة الإعلامية لشباب "ثورة 17 فبراير" سعدون المصراتي: إن الثوار تصدُّوا لكتائب القذافي التي حاولت التقدُّم عبر المدخل الشرقي لمدينة مصراتة.

 

وأضاف أن المواجهات بين الطرفين أجبرت القوات الموالية للنظام على التراجع هاربةً من المدخل الغربي للمدينة، بعد أن تكبَّدت خسائر من جرحى وقتلى.

 

وأكد المصراتي سقوط "ثمانية شهداء" في جانب الثوار، معتمدًا على تقرير مستشفى مصراتة في المواجهات التي وصفها بـ"غير العادلة".

 

وقال إن معظم الذين سقطوا في القتال تفحمت جثثهم بعد أن أصيبوا إصابات حارقة من قِبَل مدفعية القذافي.

 

وأكد المصراتي أن الجهتين الشمالية والجنوبية تشهدان حتى الساعة معارك عنيفة، مشيرًا إلى أن كتائب القذافي تعززت بفلول من اللجان الثورية ومرتزقة عند منطقة كرزاز شرق المدينة.

 

في الوقت نفسه، دعا وزير خارجية إيطاليا، فرانكو فراتيني، إلى عقد قمة أوروبية عربية إفريقية الأسبوع المقبل، لبحث الخطوات الواجب اتخاذها من أجل مواجهة الموقف في ليبيا، بينما يبحث مجلس الأمن اليوم مشروع قرار يدعو إلى فرض حظر جوي فوق الأراضي الليبية.

 

واستبعد فراتيني أي تدخل عسكري في ليبيا، وقال في جلسة لمجلس الشيوخ في البرلمان الإيطالي إن أي تدخل عسكري في ليبيا لن يكون قابلاً للتنفيذ.

 

وكان وزراء خارجية مجموعة الثماني أخفقوا في ختام اجتماعهم بباريس في الاتفاق على الدعوة إلى فرض منطقة للحظر الجوي على ليبيا، مكتفين بتحذير القذافي من عواقب وخيمة إذا لم يحترم حقوق شعبه.

 

وأكدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن بلادها تتفهم الحاجة الملحة لفرض حظر جوي على ليبيا, ولكن ذلك يجب أن يكون بقرارٍ دولي.