أعلن حامد الحاسي، الناطق العسكري باسم الثوار، أنهم تمكَّنوا من دحر القوات الموالية للعقيد معمر القذافي إلى الغرب من مدينة البريقة، وألحقوا خسائر بشرية ومادية بكتائب القذافي.
وقال الحاسي إن الثوار نصبوا كمينًا لقوات القذافي، وإنهم نجحوا في أسر ما يزيد على 25 جنديًّا من كتائب القذافي، وقتلوا أكثر من 20 آخرين، فيما فَرَّ الباقون إلى المناطق الصحراوية.
وأكد أنهم تمكَّنوا من صدِّ هجوم قوات القذافي، واستعادوا المنطقة الصناعية، بعدما أُرغموا على الانسحاب من البلدة في وقت سابق.
وقال شهود عيان إن قوات الطاغية معمر القذافي استعادت السيطرة على مدينة زوارة غرب ليبيا قرب تونس، وإن القتال مع الثوار انتهى، فيما ذكرت مصادر أن 4 أشخاص قتلوا خلال هجوم كتائب النظام الليبي على المدينة.
وأفادت صحيفة "برنيق" الليبية الموالية للثوار بأن الثوار في مدينة زوارة تمكَّنوا من إعطاب دبابتين تابعتين لكتائب القذافي، بعد توغُّلهما داخل المدينة قبل أن تستولي عليها، لكنها استبقت ذلك بقصف عشوائي، مشيرةً إلى مقتل شاب وإصابة 7 آخرين بجروح.
من جانبه تعهَّد وزير الداخلية السابق عبد الفتاح يونس بالدفاع المستميت لمنع القذافي من الوصول إلى بنغازي.
على أن الحياة في مدينة بنغازي والمدن الواقعة إلى الشرق منها تبدو طبيعية؛ حيث فتحت المحالُّ أبوابها كالمعتاد، رغم أن بعض المواطنين عبَّروا عن قلقهم من جرَّاء التقدم الذي أحرزتْه كتائب القذافي على الأرض.
وشنَّت قواتٌ تابعةٌ للقذافي هجماتٍ جويةً على إجدابيا الأقرب إلى بنغازي؛ ما اعتبره مراقبون التهديد الأكبر لمعقل الثوار ومقر المجلس الوطني الذي يدير أعمال شرق البلاد منذ بدء المعارك.
وعلى الصعيد السياسي، التقى وزير الخارجية الليبية موسى كوسا، مبعوث الأمم المتحدة الخاص عبد الإله الخطيب في طرابلس، واتفقا على عقد اجتماع ثان اليوم الثلاثاء.
وذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أن الخطيب، وهو وزير الخارجية الأردني الأسبق، جاء إلى طرابلس؛ للوقوف على حقيقة الوضع في ليبيا.
وفي وقت سابق، أفادت تقارير صحفية بأن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أرسلت بعثةً إلى بنغازي، معقل الثوار الليبيين، في إطار الجهود للتعامل مع الأزمة في هذا البلد، وفق ما أعلنت المتحدثة باسمها.