شهدت ساحات وميادين كبرى بالعراق، اليوم، تظاهرات احتجاج غاضبة ضد الفساد الحكومي وانعدام الخدمات وكذب المسئولين الحكوميين في وعودهم للمتظاهرين، وأطلق عليها المتظاهرون "جمعة الحق".

 

وأطلقت القوات الحكومية الإجرامية نيران أسلحتها المختلفة بالرصاص الحي ضد المتظاهرين المتجمعين، في ساحة المنصة، وسط مدينة الموصل؛ لتفريقهم ومنع المواطنين من الالتحاق بهم.

 

وفتحت القوات الحكومية نيران أسلحتها الخفيفة والمتوسطة ضد المتظاهرين؛ لتفريقهم ومنعهم من التظاهر في محافظة نينوى.

 

وكانت محافظة الموصل قد شهدت تظاهرات على مدى الأيام الماضية، مطالبةً بالتغيير وإسقاط حكومة المالكي الفاسدة، ومنددةً بإجرام القوات الحكومية القمعية التي قتلت عددًا من المتظاهرين بوحشية لم تشهد الإنسانية مثيلاً وشهدت ساحة الحبوبي بمحافظة ذي قار في جمعة الحق تظاهرات حاشدةً.

 

وأصدر المتظاهرون بيانًا انتقدوا فيه بشدة تعامل السلطات مع التظاهرات، ووصفوا التعامل الإجرامي والوحشي بأنها جريمة ضد الإنسانية.

 

وخرجت تظاهرات حاشدة وسط قضاء هيت بعد صلاة الجمعة، اليوم، إلا أن ما يسمَّى بالفرقة القذرة "سوات" المرتبطة بالمالكي اعتدت بالضرب بالعصيِّ والهراوات على المواطنين واتخذت أساليب وحشية ضدهم؛ للحيلولة دون تجمع الأعداد الكبيرة الأخرى لتلتحق بالمتظاهرين وسط القضاء.

 

فيما تحدَّى المواطنون الحظر المضروب في المدينة وتحذيرات بعض أصحاب المنابر، وخرجوا في التظاهرة وسط القضاء.

 

وخرج المئات المواطنين بمحافظة القادسية ضد الحكومة الفاسدة، وكذب المسئولين الحكوميين الذين لا ينقلون الحقيقة، ووصفوا النائب عن دولة القانون خالد العطية بالكذاب، ورددوا هتافات ضد الفساد الحكومي والمسئولين الحكوميين الفاسدين، ومنعت القوات الأمنية وصول أعداد كبيرة من المتظاهرين لأماكن تجمعات التظاهر في مدينة الديوانية مركز محافظة القادسية.

 

كما منعت قوات كبيرة مما يسمى بمكافحة الشغب من وصول المتظاهرين إلى ساحة التحرير للالتحاق بالحشود الغاضبة بـ"جمعة الحق"، وتستخدم ضدهم الأساليب الوحشية وسط العاصمة بغداد.

 

ومنعت ما تسمَّى بقوات مكافحة الشغب التي اتخذت إجراءات أمنية مشددة المتظاهرين من الوصول إلى ساحة الحرية والتحاقهم بالتظاهرة الحاشدة بها وبالميادين المحيطة بها.

 

وانطلقت تظاهرة بمحافظة البصرة، وقال رئيس منظمة ما يعرف بمؤتمري العراق (محمد كاظم):" إن هذه التظاهرة هي استكمال للتظاهرات الاحتجاجية التي يشهدها العراق احتجاجًا على الفساد الحكومي وتفشي الرشى في المؤسسات الحكومية، والمطالبة بتحسين الخدمات وإحالة مجالس المحافظات لمحاسبتهم بمحاكم قانونية.

 

وتخوف المتظاهرون من أن القوات الحكومية قد تفرض حظرًا مفاجئًا؛ الأمر الذي يحول دون وصول المتظاهرين إلى أماكن تجمعاتهم، والذي من شأنه أن يعطي صورةً للرأي العام العالمي بأن أعداد من يخرج للتظاهر قلة قليلة.