واصل الآلاف من أبناء اليمن مظاهراتهم الاحتجاجية على استمرار السلطة وحزبها في السير المنفرد ضد الدستور والديمقراطية، وتجاهل مطالب الشعب والمعارضة، مؤكدين أن أوضاع البلاد تقترب من مرحلة الانفجار.

 

وأكد الآلاف من أبناء مديرية كحلان عفار بمحافظة حجة في مهرجان نظَّمته أحزاب اللقاء المشترك بالمديرية، عصر أمس، رفضهم الكامل لكافة الإجراءات التي يقوم بها المؤتمر الشعبي العام للتحضير لانتخابات هزلية شكلية غير قانونية ولا دستورية، وكذا رفضهم للمساس بمواد الدستور أو العبث به، محملين المؤتمر الشعبي العام النتائج الكارثية التي ستنتج عن هذه السياسات اللامسئولة.

 

وطالب المهرجان بسرعة العودة إلى طاولة الحوار والبدء من نقطة النهاية التي وصلت إليها اللجنة الرباعية، مؤكدًا أن الحوار الوطني الجاد والمسئول والشمال الذي لا يستثني أحدًا من أبناء الوطن هو السبيل الأمثل لإنقاذ البلاد من أزماتها الراهنة.

 

ودعا كافة أبناء المديرية على وجه الخصوص واليمن بشكلٍ عام إلى الانخراط في مسيرة النضال السلمي من أجل هبة شعبية ينتزع فيها الجميع حقوقهم، وينتصرون لقضاياهم وقضايا الوطن من خلال تغيير جذري شامل للتخلص من الظلم والفساد والاستبداد.

 

كما واصل طلاب جامعة صنعاء ونشطاء حقوق الإنسان, اعتصامهم المفتوح وسط حصار أمني مكثف للمطالبة بتنحي الرئيس عن سدة الحكم والإفراج عن خمسة طلاب معتقلون لدى الأمن.

 

وردد المشاركون عبارات "ثورة ثورة يا طلاب.. الوظائف للأصحاب"، مؤكدين أهمية الإفراج عن خمسةٍ من زملائهم معتقلين بسجن البحث الجنائي منذ الأربعاء الماضي.

 

وقال الأمين العام المساعد للتجمع اليمني للإصلاح الدكتور محمد السعدي: "نحن بحاجةٍ إلى تصفير عداد القتال، والأزمات، لإعداد الرئاسة"، مضيفًا أن مستقبل اليمن في ضوء ثورة تونس الشعبية وملامح انفصال جنوب السودان، سيئ في كل المجالات لأن سياسيات الحكومة للمستقبل عبثية.

 

وأضاف أمين ناجي الرجوي الأمين العام للجنة التحضيرية للحوار الوطني بمحافظة إب أن السلطة الحاكمة في اليمن قد وصلت إلى نقطة اللاعودة ولم تعد تنفع معها الحلول السياسية، ولن يجدي إلا الحل الشعبي.

 

 وأكد الرجوي في مهرجان المشترك بمنطقة النجد الأحمر الدائرة 105 بمديرية السياني أن اليمن كان أولى بالثورة من تونس لعدة أسباب منها إننا أكثر بؤسًا وشقاءً منهم رغم الثروات الكبيرة في البر والبحر، وكذلك لأن البطالة لدينا أكبر منهم والجهل أكثر واقتصادنا منها والأسعار نار.

 

وأوضح أن المشكلة اليوم ليست بين المعارضة والنظام، وإنما المشكلة بين سلطة أسرية بائدة متهالكة وبين شعبٍ متعطشٍ للحرية باحث عن حقوقه المنهوبة، وهذه حقيقة الأزمة أن السلطة اليوم وبعد مصادرتها ونهبها للثروة تريد أن تنهب الثورة، ولن نسكت على ذلك لأننا شعب أبي مارد شرس.

 

وفي سياقٍ آخر دانت أحزاب اللقاء المشترك جريمة اختطاف الصحفية والناشطة الحقوقية توكل كرمان منتصف ليلة أمس بصنعاء، مؤكدةً أهمية إطلاق سراحها فورًا ومحاسبة المتورطين بتلك الجريمة، والتصرف اللاأخلاقي والجبان بحق كرمان.

 

من جهتها اعتبرت تحضيرية الحوار الوطني اختطاف كرمان جريمة سياسية وجنائية وسلوك شائن ودعا محمد الصبري الناطق الرسمي للحوار إلى سرعة إطلاق كرمان ومحاكمة الجهات التي قامت بهذا "الفعل الجبان".