أكدت صحيفة (التليجراف) البريطانية تصدر الإسلاميين في تونس، ممثلين في حركة النهضة، المشهد السياسي بحضورهم القوي في الاحتجاجات والمظاهرات التي ضمَّت الآلاف للمطالبة باستقالة الحكومة الانتقالية الحالية، وطرد أعمدة النظام السابق منها، وخاصةً محمد الغنوشي رئيس الحكومة الانتقالية ورئيس حكومة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.

 

وقالت الصحيفة إن عددًا من قادة الحركة شاركوا في الاحتجاجات التي ضمت الآلاف من أبناء الشعب التونسي الذين طالبوا باستقالة أعضائها أتباع الرئيس المخلوع.

 

وذكرت أن حركة النهضة الأوفر حظًّا للفوز بالانتخابات البرلمانية المقبلة إذا تم حل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم الذي قاده الرئيس التونسي المخلوع لما لها من حضور كبير في البلاد، خاصةً بين طلاب الجامعات، في إشارةٍ إلى حصول أعضائها على 17% من الأصوات عام 1989م على الرغم من قرار حل الحزب وقتها ودخول أعضائه في الانتخابات كمستقلين.

 

ونقلت الصحيفة عن علي العريض نائب رئيس حركة النهضة أن الحركة تقوم حاليًّا بحشد وتعبئة نشطائها في خطوةٍ اعتبرتها الصحيفة استعدادًا لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة وسط توقعات بتحقيق الحركة مكاسب كبيرة فيها مع استعداد زعيمها الشيخ راشد الغنوشي العودة إلى البلاد من منفاه في تونس.

 

وأضافت الصحيفة أن جدلاً واسعًا تشهده تونس حاليًّا بشأن مشاركة الحركة في الانتخابات المقبلة وفرصها في الفوز بالانتخابات وسط نمو الرغبة لدى الشعب التونسي للحياة تحت مظلة ديمقراطية تعطي الحرية لممارسة الشعائر الدينية بكل حرية مع عدم المساس بحقوق المرأة التي أكدت الحركة احترامها لها.

 

وفي سياقٍ متصلٍ تناولت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية تصريحات لحامد الجبالي العضو البارز في حركة النهضة أشار فيها إلى سعي العلمانيين الذين يحملون أجندات، خاصةً الغرب لتخويف الناس عبر الحديث عن ارتفاع فرص الإسلاميين للوصول إلى السلطة في تونس مستغلين في ذلك أسلحتهم الإعلامية، مؤكدًا أن حركته ليست كطالبان ولا القاعدة ولا أحمدي نجاد، وستتقدم لخوض الانتخابات عندما يحين الوقت.

 

ونقلت الصحيفة تصريحًا للطالبة الجامعية التونسية سحر بن يونس التي تبلغ من العمر 20 عامًا وترتدي بنطلونًا من الجينز وقميصًا أكدت فيها رغبتها لرؤية الإسلاميين المعتدلين الذين يحملون القيم الحقيقية للإسلام، والذين غُيبوا خلف القضبان في عهد بن علي في السلطة، مؤكدةً رفضها فحسب لمَن يفرضون على النساء ارتداء النقاب.

 

وتناولت الصحيفة تصريحاتٍ لعددٍ من الناشطين التونسيين الذين اختلفت آراؤهم حول مشاركة حركة النهضة في الحكومة المقبلة ما بين مؤيد ورافض.