حذَّر الداعية داود عمران ملاسا، الرئيس العام لجماعة تعاون المسلمين في نيجيريا ومدير الملتقى الإسلامي لنصرة الشعب الفلسطيني، من حدوث "بوسنة" جديدة في جنوب نيجيريا، حال لم يتصد المسلمون لترشيح الحزب الحاكم الرئيس الحالي عودلوك جوناثان للانتخابات الرئاسية المقبلة، داعيًا القيادات والزعامات الإسلامية شمال البلاد إلى اختيار أحدهم لترشيحه والتوحد خلفه، لتجنب مؤامرات البلقنة أو تقسيم نيجيريا.

 

وخاطب أئمة المسلمين وعلماءهم وزعماءهم بالشمال- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- فقال: لا تنسوا أن حوالي 30 مليون مسلم أو أكثر في جنوب نيجيريا إنما هم ثمرة جهود آبائكم الدعاة المعلمين والمجاهدين الذين جاءوا إلينا لإنقاذ آبائنا من الشرك والكفر بالله والجهل بالدين وبالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

 

وأضاف أن فترات قيادة أبناء الشمال للسلطة الفيدرالية تمتع فيها المسلمون بالطمأنينة والنشاط، وقلة وجود النشاطات التنصيرية، وتهديد المسلمين بتخزين الأسلحة في داخل الكنائس، أو تنفيذ مشاريع كبيرة لتنصير المسلمين، وتابع قائلاً: أما الفترات التي يستلم مسيحي من الجنوب السلطة- كما في حكومة الرئيس أوباسانجو- فإن هذه الفترات تكون مثيرة للقلق والمشكلات الدينية بالجنوب.

 

وأكد البيان أنه في فترة أوباسانجو تمكن المتطرفون من تأسيس عشرات من الجامعات والمؤسسات الإعلامية والكنائس الكبيرة، وخزَّنوا داخل كنائسهم آلافًا من الأسلحة الحديثة والأوتوماتيكية، ومنها الصواريخ، ولهم معسكرات لتدريب المسلحين، والقصد واضح جدًّا، وهو تقسيم الدولة وإقامة دولتهم المسيحية على مناطق النفط والثروات في نيجيريا عامة.

 

وقال: في شهر مارس 2010م تم كشف واحد من معسكراتهم في لاجوس، وهناك مئات لم يتم كشفها، ونشرت صحف نيجيرية الخبر وأنتم تسمعون، كما تتدفق ملايين من الدولارات على الكنائس والجمعيات التنصيرية من أمريكا ومن بريطانيا ومن فرنسا ومن غيرها، وقد حُولت هذه الدولارات والمساعدات المتنوعة اللا محدودة هذه الكنائس إلى دويلات في داخل الدولة، وهي خطوة نفذتها أمريكا ودول متحالفة معها، بعد رفض نيجيريا- بقيادة الرئيس عمر موسى يارادوا- وجود معسكرات للجيش الأمريكي على أراضي نيجيريا في عام 2007م.

 

وصرَّحت أمريكا أن تقسيم نيجيريا وقيام دولة انفصالية مسيحية في الجنوب على وشك الوقوع، وحددت أمريكا في هذه السنة أن الانقسام والحروب الأهلية ستقع خلال 15 سنةً مقبلة. 

 

ولفت إلى أنه منذ يوم الجمعة الماضية بدأت كنائس جنوبية تحتفل بإعلان الحزب الحاكم الرئيس الحالي المسيحي عودلوك جوناثان مرشحًا للحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، موضحًا أن الرئيس الحالي له معهم لقاءات سرية، عقدت أغلبيتها في كنائس جنوبية كبرى، خاصةً أنه من منطقة المعارضين المسلحين الانفصاليين، ومن قبيلة "أيبو" التي فشلت سابقًا في إقامة دولة انفصالية في المنطقة.

 

وطالب الداعية ملاسا بتأييد مرشحٍ مسلمٍ واحدٍ، يتوحد المسلمون خلفه بأصواتهم، وبالسياسة الحكيمة التي لا تسمح للمسيحيين والانفصاليين أن يبقوا أقوياء أكثر في المنطقة الجنوبية، حتى لا يتكرر السيناريو السوداني في دولتنا.