قال أستاذ جامعي في ألمانيا إن الغرب دعَّم نظام الرئيس التونسي المخلوع في تونس فترة طويلة لمصالحه الخاصة، واتهم الدول الغربية بغضِّ الطرف عن ما يجري على الجانب الآخر من البحر المتوسط، طالما تؤدي حكومات ذلك الجانب أعمالاً لا يمكن للدول الغربية القيام بها.
وكتب ماركو شولر وهو أستاذ بجامعة مونستر (غربي ألمانيا) على موقع الجامعة الإلكتروني، أن الدول الغربية يناسبها بشكل جيد أن تكافح الدول العربية المطلة على البحر المتوسط إرهابيين إسلاميين وهميين أو حقيقيين، بوسائل لا يمكن استخدامها على المستوى السياسي في أوروبا.
وأضاف أن هذا الأمر ينطبق أيضًا على سياسة اللجوء في أوروبا، مؤكدًا أن أوروبا تستفيد من "أن تلتزم تلك الدول باحتجاز لاجئين إفريقيين وإعادة إرسالهم إلى شقائهم قبل أن يتمكنوا من أن تطأ أقدامهم الأراضي الأوروبية".
وأوضح شولر أن تونس ومصر تحظيان بالقبول بشكل تقليدي في أوروبا؛ حيث تستطيع الشركات الأوروبية الاستثمار هناك، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن السياحة في الدول العربية المطلة على البحر المتوسط تمثل صفقة كبيرة بالنسبة للشركات السياحية في أوروبا.
وخصَّ تونس بقوله إن التقارير الداخلية في هذه الدولة الصغيرة لم تكن لها قيمة طالما أنه يمكن نقل السياح من المطار إلى فنادقهم أو منتجعاتهم السياحية المحاطة بسياج بدون إزعاج، وكلما كان من الممكن تمويل تلك الرحلة بأسعار زهيدة كلما كان أفضل.
بيد أن الوضع تغير الآن؛ حيث "تحترق منازل وتغلق شوارع في الحمامات وسوسة والمهدية الشهيرة بقوائمها السياحية وعروض اللحظة الأخيرة".
وختم الكاتب بأن الدول العربية السابق ذكرها تعيش اقتصاديًّا منذ سنوات طويلة منحى هابطًا، يجعل عددًا قليلاً من الناس أكثر غنى، وقطاعًا كبيرًا من الشعب أكثر فقرًا وبدون أمل.