![]() |
|
د. محمد جودة إبراهيم |
فقد شهدت اللجان تزويرًا فاضحًا بدأ منذ الصباح الباكر بمنع مندوبي المرشحين والوكلاء، خاصةً الدوائر التي ترشَّح فيها الإخوان؛ وذلك بهدف نجاح مرشحي الحزب.
تمَّ إغلاق اللجان وتسويد بطاقات التصويت بصورة فجَّة، وينتظر إعلان نتائج فجة لا تتناسب مع ضعف التصويت، وعدم إقبال الناخبين؛ بسبب الحضور الأمني الكثيف وما حدث في بعض الدوائر من إطلاق النار على مؤيدي المرشحين من الإخوان، وإشهار السيوف وكل وسائل البلطجة وفنونها الحديثة التي تفوَّق فيها النظام الحاكم، وأصبح- بحقٍّ- موسوعةً وبيت خبرة عالمية في مجال التزوير والتسلط وسلب إرادة الناخبين.
لقد أوشك إعلان النتائج، ومتوقعٌ أغلبيةٌ ساحقةٌ للحزب الوطني الذي ليس له وجود على الساحة الشعبية وليس له بصمةٌ أو خدمةٌ للجماهير، ولكنه يوظِّف السلطة لتحقيق مصالح مادية للمجموعة الحاكمة المحتكرة لقوى الشعب المصري العظيم؛ الذي زاد فيه معدل الفقر نسبة ليس لها مثيل على المستوى العالمي، حتى إن الدول التي كانت تعدُّ من الدول النامية الفقيرة أصبح معدل الأداء الاقتصادي لأنظمتها أفضل من النظام المصري البائس.
نعم.. لقد انتهت المعركة، وسلب النظام الحاكم حقَّ الشعب المصري في اختيار نوابه بشفافية، ولكنها ليست النهاية.
هناك جولاتٌ أخرى تحتاج إلى الصبر والعمل الدءوب من القوى السياسية الفاعلة، خاصةً الإخوان المسلمين، والقرب من الشعب المصري العظيم، والعمل على إيقاظ همَّته لكي يكون بحقٍّ شعبًا رائدًا في مقدمة الأمم العظيمة.
ولن يتوانى الإخوان المسلمين عن العمل الصادق مع شعب مصر العظيم، ولن يتخاذل الإخوان عن برنامج الإصلاح مهما كانت التضحيات والعقبات، فطريق النصر يبدأ بخطوة، ثم تتلاحق خطى الحق والإصلاح والتمكين إن كان هناك صبرٌ على الطريق وتضحيةٌ غاليةٌ من أجل وطننا العظيم.
﴿وَالْلَّه غَالِب عَلَى أَمْرِه وَلَكِن أَكْثَر الْنَّاس لَا يَعْلَمُوْن﴾ (يوسف: من الآية 21).
