- القدس عربية منذ الفتح الإسلامي، مثلها في ذلك مثل باقي الأقطار العربية، فُتحت، وأسلمت، وعُرِّبت منذ عام 636 ميلاديًّا.

 

- أما الأقوام والجماعات والقبائل الذين عاشوا فيها قبل الفتح، فهم إما أن يكونوا قد ذابوا في الأمة الوليدة الجديدة الواحدة، وإما أنهم اندثروا.

 

- والادعاءات الصهيونية الآن أو الصليبية منذ تسعة قرون، بأن لهم حقوقًا تاريخية في أوطاننا؛ زيف وكذب واختلاق.

 

- ولذا تتأتي خطورة القدس وخصوصيتها في أنها كانت دائمًا هي البوابة التي يحاول الغزاة الولوج منها إلى أوطاننا؛ بحجة أن لهم فيها مقدسات.

 

- وفي القدس، مقدسات دينية كثيرة، معظمها إسلامي أو مسيحي، وتكاد لا توجد فيها مقدسات يهودية.. وهى إنْ وجدت لا تعطيهم أي حقوق قومية.

*****

 

- وللقدس قدسية خاصة في وجداننا العربي والإسلامي؛ فهي رمز لوجودنا وتجسيد لاختصاصنا بهذه الأرض التي شهدت قبلنا حضارات وجماعات وغزاة من كل صنف ولون، ولكنها أخيرًا سكنت واستقرت لنا.

 

- وفيها تجتمع معاني الدين والديار، وكلاهما أمرنا الله بأن نقاتل في سبيله.

 

- وهي جزء من أمتنا الواحدة، من أوطاننا وديارنا التي لم نغادرها أبدًا منذ 14 قرنًا، والتي نختص بها، ونمتلكها دونًا عن كل شعوب الأرض، مثلما تختص الشعوب الأخرى بأوطانها دونًا عنا.

*****

 

- وقدسنا ليست هي القدس الشرقية فقط، بل هي القدس الموحدة شرقية وغربية.

 

- وفلسطين كلها من البحر إلى النهر أرض مغتصبة، وليست القدس فقط.

 

- لا يملك أحد أن يقايض جزءًا من الوطن بجزء آخر، فالأرض ملكية مشتركة لكل الأجيال المتعاقبة، ولا يملك جيل بأكمله- ولو أراد- أن يتنازل عن شبر واحد من أرض الوطن.

 

- ومن باب أَوْلى لا يملك أحد المقايضة على القدس، لا السلطة الفلسطينية الحالية ولا غيرها.

 

- إن اتفاقيات "أوسلو" وما جاء فيها من التنازل عن 78% من أرض فلسطين، والتفاوض مع الصهاينة على القدس لاقتسامها؛ لا يلزمنا ولا يلزم الأجيال القادمة.

 

- إن اختلال موازين القوى، وضعف وانقسام قوى الأمة، لا يعطي مسوغًا لأحد للتنازل عن أرض الوطن، فعلى العاجزين أن يصمتوا وينسحبوا، لا أن يفرطوا فيما لا يملكونه.. غدًا تتعدل الموازين بإذن الله.

*****

 

- نجح الصهاينة من قبل في تهويد حيفا ويافا وباقي فلسطين، وهم يكررونه الآن في القدس وما تبقى من فلسطين؛ فالعدوان قديم جديد مستمر لم يتوقف.

 

- وهم يتجرءون على تهويد القدس؛ لأن قواتهم هناك، فهم لا يملكون أن يفعلوا ذلك في الأزهر الشريف.

 

- فالتهويد هو آفة الاغتصاب والاحتلال.

 

- وطريق تحرير الأقصى والقدس هو ذاته طريق تحرير فلسطين؛ فالقضية واحدة.

*****

 

- إن اعتراف الدول العربية بحق "إسرائيل" في الوجود، هو الذي يضفي الشرعية على كل ما تفعله الآن؛ فإن كان لها حقوق تاريخية في فلسطين، فإن لها حقوق تاريخية في القدس والمسجد الأقصى.

 

- على الجميع أن يسحبوا اعترافهم بـ"إسرائيل"، ويسقطون معاهداتهم مع العدو المغتصب.

*****

 

- الاستعمار الأوروبي والأمريكي، هو الذي جلب الصهاينة إلى أوطاننا، وأعطاهم فلسطين، وأعطاهم السلاح الذي يقاتلوننا به، وأعطاهم الغطاء القانوني للعدوان، بما أسموه بالشرعية الدولية منذ عصبة الأمم إلى الأمم المتحدة، إلى الآن.

 

- ولو توقف الصهاينة عن عدوانهم لانقلب عليهم صانعوهم.

 

- إن العدوان علينا واغتصاب أوطاننا هي أهداف وتوجيهات أمريكية أوروبية صريحة منذ قرن من الزمان.

 

- وأي حديث عن الأمريكان رعاة السلام، هو وهم وتضليل وغباء، وانحياز إلى الأعداء الأصليين.

*****

 

- إن الاغتصاب تم بالعدوان وبالسلاح، ولا طريق للتحرير إلا بالقتال، بدون ذلك ستضيع الأرض والمقدسات.

 

- إن القتال المستمر مع العدو، ولو تأخر النصر، سيحول دون استقراره على الأرض وابتلاعه لها، وسيوقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وسيدفع أعدادًا كبيرة من الصهاينة إلى الرحيل والهجرة المعاكسة.

 

- إن القتال المستمر مع العدو، سيمثل أكبر تأكيد وإثبات للعالم أجمع أن هذه أرضنا نحن، وأننا لن نتخلى عنها أبدًا؛ فيدعمنا كل أحرار العالم.

 

- إن ما تم في "أوسلو" من تنازل عن 78% من فلسطين، شكك الكثيرون في مصداقية قضيتنا، وقلص كثيرًا من معسكر أصدقائنا وحلفائنا.

 

- إن القتال المستمر سيرفع الفاتورة التي يدفعها الغرب الاستعماري لدعم وحماية الكيان الصهيوني، وسيرغم القوى الاستعمارية ولو بعد حين عن التخلي عنه.

 

- إن القتال سيهز ويزعزع ذلك الاستقرار البغيض الذي يحرصون عليه، حرصهم على مصالحهم، وسيرغمهم على التراجع والتفاوض.

 

- إن القتال لتحرير الديار هو الطريق الوحيد الممكن لتوحيدنا، وإنهاء كافة أشكال الانقسام والفرقة.

 

- إن القتال وحده هو القادر على استنهاض كل طاقات الأمة في الداخل والخارج، واستقطاب كل الراغبين في المقاومة.

 

- إن الإصرار على القتال، مهما كان الثمن؛ قادر على حسم مواقف المترددين، وإفشال مشروعات المتواطئين.

 

- إن كرهنا القتال سنفقد كل شيء.

 

- وإن عجزنا عنه؛ فلنترك القادرين منا يتقدمون الصفوف.

 

- وفي كل الأحوال يتوجب علينا أن نربي أجيالنا على أن القتال هو السبيل الوحيد للتحرير، ولا نضللهم بأن هناك سبيلاً آخر.

----------

Seif_eldawla@hotmail.com