بعد التراجع الكبير الذي شهدته حصيلة الإيرادات الضريبية خلال السنوات الماضية، وخاصةً الـ7 أشهر الأخيرة- بحسب التقرير الرسمي الأخير الصادر من وزارة المالية عن أداء الموازنة العامة للدولة- رغم سياسات الجباية التي يفرضها الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية على المواطنين في مختلف المجالات على مدار الست سنوات الماضية منذ توليه مقاليد وزارة المالية، لم يعد أمامه سوى مواصلة مسيرة أفكاره الشيطانية في كيفية حرق دم المصريين وتنظيف جيوبهم.

 

الوزير الغالي له قدرات فائقة في إبداع أفكار الجباية من المواطنين، كان آخرها قانون الضرائب العقارية الذي سيقتحم بموجبه كل بيت وكل عشة فراخ في مصر لتحصيل ضرائب عليها.

 

ورغم أن كل مرة يقوم فيها الوزير الغالي بفرض ضرائب جديدة على المواطنين تتصاعد فيها مظاهرات الغضب ضده، إلا أنه ينجح في خداع الرأي العام بحملات إعلامية وإعلانية ضخمة؛ للترويج لأفكاره الشيطانية تبتلع جزءًا كبيرًا من الحصيلة التي يريد تحقيقها، ويخرج من كل أزمة يتعرَّض لها أكثر استفزازًا، مستعينًا في ذلك بلغة الإرهاب والتحدي، ففي آخر لقاء له مع نفر من الصيادلة ممن ارتموا في أحضانه، ووقعوا اتفاقًا معه على الحساب الضريبي للصيدليات ضد رغبة جموع الصيادلة في مصر، سأله أحد الصحفيين عن موقفه من الصيادلة المعترضين على هذا الاتفاق رد قائلاً: "أنا ما بخافش من حد"، وفي أحد لقاءاته بأعضاء الغرفة التجارية الكندية، سألوه عن خطته لخصخصة الصحف القومية، قال: "كل همي أن أحجز عليها لأسدد ضرائبها".

 

ولم يعد مستبعدًا أن يفاجئنا شيطان الوزير في صباح غد جديد، بإصدار قرار أو سلق تشريع، بفرض ضرائب على مظاهرات التضامن مع المسجد الأقصى في الجامعات المصرية والشوارع والميادين، والتي تندد بصمت الأنظمة العربية ضد انتهاكات قوات الاحتلال الصهيوني للمقدسات الإسلامية في القدس، ويطلب من أجهزة الأمن القمعية أن تطلق العنان لخروج المظاهرات من المساجد والجامعات والمصانع والميادين العامة والشوارع والحارات والأزقة، في محاولة منه لتعويض تراجع الحصيلة الضريبية التي فشل في جمعها من الأغنياء ورجال الأعمال.. فهل يستجيب الوزير لشيطانه؟! أم أن يطلب منه أفكار شيطانية أخرى؟!