حمدي رزق كاتب موهوب يملك أدوات الكتابة.. هكذا يعتقد الكثير من رجال النظام، يولِّي شطره أينما يوجِّهه الشيوخ في لجنة السياسات، لا تعرف هو مع من؟ على من؟ هو يريد بذلك نوعًا جديدًا من التقيَّة، ربما لانتشار الصوفية في صعيد مصر!.. عجيب غريب محيِّر، يهاجم رموز النظام وهو ضيفٌ دائمٌ على موائدهم، حتى مرشد الإخوان.. يقبِّل يده مساءً ويهجوه في الصباح، ويعتذر أنه أكل جاتوه..!.
لم تلِن عريكته يومًا في محاربة الفساد "من طائفة عبرت، كانت لا تخشى فيما تعتقد، ولا ترتعد منها الفرائص، وتواجه خصومها بلا ابتذال، تحترم قوانين النزال".
هكذا حمدي يقول عن موسى صبري.. لو كان موسى صبري هكذا فماذا يقول حمدي عن نفسه؟!
حمدي قوة خارقة يواجه الجميع "مشكور وزير الداخلية أن خفَّ إلى المكان في التوِّ واللحظة، يقينًا لم يكن هناك متَّسع من وقت ليؤدي اللواء حبيب العادلي صلاة الشكر في المشهد الحسيني، كان لزامًا عليه أن يمر من الباب الأخضر من فوق العتبة الخضراء ويملِّس على القطيفة الخضراء، شاكرًا ما استطاع إليه سبيلاً، البركة حلت، بركة ومدد يا حسين، بردًا وسلامًا، صلاة الشكر واجبة أثابكم الله".. حمدي ساخرًا من وزير الداخلية.
حمدي متدين ومؤمن جدًّا، تجد كلمات من القرآن في ثنايا كلامه.. فج عميق.. خائنة الأعين.. وما تخفي الصدور..
تشعر أنه يكتب وهو يجلس على سجادة الصلاة ولكن من غير وضوء..! ذكي للغاية حمدي يظن نفسه كذلك.. يعلم أنه يخدم النظام، فلا حرجَ شرعيًّا لديه أن يُحرج بعض رجاله، هو يريد أن يكون أداةً لتصفية الحسابات.. هناك من انتهى دوره، لكن حمدي ليس بعد.
قديمًا أبدع حمدي رزق أمام مكرم محمد أحمد فكافؤوا عبد الله كمال برئاسة تحرير (روزاليوسف)، وأجاد حمدي فجاء عبد القادر شهيب رئيسًا لمجلس إدارة وتحرير (المصور)، وتفوق حمدي رزق فجاء مجدي الدقاق رئيسًا لتحرير (المصور)، وتجلَّى حمدي رزق فجاء محمود سعد لـ(الكواكب) وخلفه فوزي إبراهيم، وأتقن حمدي دوره "على طائرة الرئاسة" فخرج من برنامج (البيت بيتك) دون رجعة.
اعذروا حمدي حظه سيئ يرى الجميع يكبر.
غريزة البقاء قوية عنده، رغم أنه في حماية الأسد، هكذا يعتقد حمدي..
بنى كثيرًا فوق العديد من زملاء المهنة، فلما طار مكرم وقع حمدي على رأسه فأصيب بفقدان في الشهية وسلس في الهجاء!.
حمدي كان يحافظ على زملائه من الشيطان، وكان يقول للناظر مكرم الأخطاء التي يقومون بها.
حمدي يلعب مع الجميع: لماذا لم يركب حتى الآن؟!
أقل منه حرفةً ومهنيةً يركبون جريدة أربعة أبواب وبشبَّاكين، هو ما زال في فصل به عمود فقط، يجمِّله بخطاب ساخر لم يلفت له الانتباه حتى الآن.
مسكين حمدي لم يشفع له سبُّ الإخوان ليل نهار، أو رموز النظام المحتاجين.. شدة ودان من أن يحصل على شيء.