![]() |
|
أ. د. محمد عبد الفتاح دهيم |
إن جوهر الخلاف بين الإخوان والنظام يكمن في الالتزام بشرع الله والاعتزاز به تطبيقًا، وما يترتب عليه من مصلحة الأمة والأفراد، والاهتمام بأمر المسلمين وتوصيل رحمة الله للعالمين، وقبل المضيِّ في عرض سبل تحسين العلاقة، لا بد من خلفية واضحة:
أولاً: خلفية لا بد منها
1- أن "الإخوان" تعتمد التربية وسيلةً للإعداد والتكوين، وهي وسيلة التغيير، وليس من وسائل الجماعة العنف أو الانقلابات أو ما شابه.
2- أن "الإخوان" لا تسعى إلى الحكم لذاته، ولكنها تسعى للحكم بشرع الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ (المائدة: من الآية 49).
3- أن "الإخوان" تسعى للاختلاط بالناس وتحمُّل أذاهم سعيًا للإصلاح (والإصلاح مهمة الأنبياء) مع التنسيق مع كافة القوى والفصائل الوطنية في المساحات المشتركة.
4- أن "الإخوان" تسعى إلى خير البلاد والعباد وتحقيق مصلحة الأمة، وتمد يدها إلى كل من يسعى لذلك، وعلى رأسهم أصحاب القرار (الدولة والحكومة).
5- أن "الإخوان" لا تسعى إلى مغنم أو مصلحة ذاتية، ولكنها تسعى إلى ألا يحال بينها وبين الناس لإيصال دعوة الإسلام بفهمها الصحيح الشامل، والإخوان دعاة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة؛ قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)﴾ (النحل).
6- أن "الإخوان" تسعى إلى أن يسودَ الحبُّ والودُّ والاحترام المتبادل بين النظام والشعب، رغم أنف أعداء الأمة الذين يسعون دائمًا إلى التفرقة بين الأنظمة وشعوبها وزيادة الاحتقان بينهما؛ حيث زادت حدَّة الأمر في ظل النظام العالمي الجديد وما يسمَّى بـ"العولمة" البغيضة.
7- أن "الإخوان" تنظر إلى أي مساحة مشتركة مع النظام للتنسيق لخير ومصلحة وصلاح الأمة.
8- أن الاحتقان الموجود بين النظام والشعب أوجدته بنسبة كبيرة القوى الخارجية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي)، والتي تسعى دائمًا إلى إضعاف وتخلُّف وتبعية الدول العربية والإسلامية.
9- أنه من الطبيعي أن يسعى الجميع بإخلاصٍ وجديَّةٍ وهمَّةٍ عاليةٍ لبناء الأمة وتحقيق نهضتها؛ حتى تأخذَ مكان الصدارة اللائق بها؛ فنحن نريد أمةً قويةً بارتباطها بالله سبحانه وتعالى، ملتزمةً بشرعِِهِ، ساعيةً لتمكين دينه في الأرض.. أمة رائدة، تحقق منهج الإسلام الشامل، الذي هو رحمةٌ للعالمين؛ قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء)، وقال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: من الآية 110).. أمة تملك أسباب القوة؛ قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (الأنفال: من الآية 60).
10- أن الاحتقان والتوتُّر والتحفُّز ليس في مصلحة الأمة بأي حال، وأن إبراء المجتمع من أمراض الفساد والظلم وإبراء النظام والسلطة من الاستبداد والتشبُّث بالكرسي والعصف بالآخر.. كل هذا سيصبُّ في إفشال المشروع الأمريكي- الصهيوني وإنجاح مشروع النهضة الإسلامية.
11- أن الله عز وجلَّ جعل الإنسان خليفةً في الأرض لعمارتها وإقامة أحكام شريعته فيها، والإنسان موضع تكريم من الله سبحانه وتعالى بصفته الإنسانية، مهما اختلفت ألسنتهم وألوانهم وأنسابهم؛ قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ (البقرة:من الآية 30) ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (الإسراء: من الآية 70).
12- أنه لا يُعقَل ولا يُقبَل ولا يصح إطلاقًا أن يكون هناك ودٌّ وصداقةٌ وموالاةٌ ومقابلاتٌ وتشاورٌ مع أعداء الأمة العربية والإسلامية، وعلى رأسهم الكيان الصهيوني الغاصب، وفي نفس الوقت مجافاةٌ وظلمٌ وتنكيلٌ بكيانات المجتمع ورفضُ الأيدي الممدودة منهم، ورفض التعامل والتشاور معهم، وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين.
في ظل هذه الخلفية فإن تحسُّن العلاقة بين الإخوان والنظام لا بد وأن تمر بالخطوات الإصلاحية الآتية..
ثانيًا: المطالب الإصلاحية (تحسين العلاقة)
1- الاستجابة للمطالب الشعبية بوقف العمل بالأحكام العرفية (قانون الطوارئ) وإلغاء القوانين الاستثنائية المكبِّلة للحريات، وعلى رأسها قانون الإرهاب المزمع صدوره، وتنقية كافة القوانين مما يخالف شرع الله.
2- اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإزالة الاحتقان، وتضييق الهوَّة بين النظام والشعب.
3- إعلاء كرامة الإنسان، واحترام رأيه وإرادته وحريته، وتحقيق مقاصد الشريعة في المحافظة على الدين والنفس والعقل والعرض والمال، والتي هي حقوق الإنسان الأساسية؛ حيث الاعتداءُ عليها جريمةٌ، وعقوبةُ المعتدي حديَّةٌ، حسب الشريعة، والإنسان هو محور التنمية والنهضة، والأيدي المرتعشة لا تبني ولا تقيم نهضة.
4- إقامة انتخابات حرة ونزيهة بضمانات واضحة دون العبث بنتائجها واستكمال الإصلاح السياسي؛ مما يُسهِم في إعادة الثقة بين النظام والشعب.
5- تعزيز مفهوم أن المسئولين أيًّا كان مستواهم هم أُجَرَاء عند الشعب؛ هذا المفهوم محقّق للأسف في دول كثيرة غير إسلامية، ونحن أحقُّ به منهم حسب شرعنا.
6- الإصلاح الجاد الفعلي والحقيقي لقضايا المجتمع طبقًا لسياسات إصلاحية معلنة واضحة، تُبنَى عليها إستراتيجياتٌ وخططٌ تنفيذيةٌ تُتابَع وتقيَّم دوريًّا، ويشمل هذا على الأخص:
أ- إصلاح وتطوير التعليم بكافة مراحله، دون تدخُّل جهات أجنبية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول المانحة) في وضع المناهج وصياغة عقول وثقافة الأجيال المصرية، والتعليم هو الطريقة الوحيدة لإعداد وتكوين الأجيال المتعاقبة على النحو المطلوب لقيادة الأمة تحقيق مشروع النهضة والخروج من حفرة التخلف والتردِّي والتبعية.
ب- تنمية الإنتاج الزراعي والحيواني، بما يكفل الاكتفاء الذاتي والعمل الجادّ لزيادة الرقعة الزراعية.
ج- تنمية الصناعة وتعزيز القاعدة الهندسية الوطنية للتصميم والبحث والتطوير، مع ربط الجامعات ومراكز البحوث بخطط الدولة للتنمية.
د- إصلاح وتطوير نظام الصحة والعلاج والدواء.
هـ- إصلاح وتطوير الخدمات والمرافق بما يسهم في إعلاء كرامة الإنسان وتحقيق متطلباته بيسر.
و- إصلاح وتطوير نظام الاقتصاد والمال والتجارة وتنقيته مما يخالف شرع الله.
ز- التحرك طبقًا لإستراتيجية قومية طويلة المدى، عمادها أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، للتعامل مع الصحراء (حوالي 95% من مساحة مصر)؛ بغية الانتشار العمراني والصناعي والكشف عن الثروات المعدنية.
ح- تفعيل القوة الضاربة من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات المصرية (قرابة 70.000 ألفًا) لتحقيق مصلحة الأمة وتعظيم قدراتها بدلاً من التهميش المؤسف، الذي أصابهم من عقود، وحرم الأمة من جهدهم وعطائهم وإبداعاتهم في مختلف المجالات شاملة الإنتاج والخدمات والمرافق وقيادة وريادة المجتمع في الإصلاح والتغيير.
7- توفير مناخ نشأة الفرد الصالح والأسرة الصالحة، والتي هي وحدة بناء المجتمع، ورفض المؤتمرات والنشاطات الدولية التي تسعى إلى هدم مقوِّمات الأسرة المسلمة والنَّيل من ثوابت الإسلام.
8- وضع الضوابط الصارمة على التعليم والثقافة والإعلام، بما يحفظ هويَّتَنا العربية والإسلامية وثقافتنا المنبثقة منها ولغتنا العربية التي تعاني كثيرًا في وقتنا الحاضر.
9- الحفاظ على الوحدة الثقافية والفكرية للأمة لتقوية الانتماء ودعم صلابة البناء الوطني، وتجفيف منابع التدخل الثقافي الأجنبي، والذي يتم على هيئة المدارس والجامعات والمعاهد والمؤسسات الأجنبية، والتي تغزو مصر دون ضوابط.
10- الضرب على أيدي العابثين بالثوابت الإسلامية، والذين يعيشون بين ظهرانينا، بدعوى حرية الفكر والإبداع.
11- إطلاق سراح معتقلي الرأي، والذين بلغ عددهم قرابة العشرين ألفًا أو يزيد.
12- وقف الظلم والاضطهاد الواقع على جماعات وفئات من المجتمع، وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين، ولا نستطيع تبرئة الصليبية العالمية والصهيونية العالمية من دورهما المشبوه في هذا الصدد.. قال تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ (إبراهيم: من الآية 41) ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ (الشعراء: من الآية 227)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة" (رواه مسلم)، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته" (متفق عليه).
13- تجفيف منابع الظلم والفساد الذي استشرى في ثنايا المجتمع، والذي يضعف الانتماء ويفشل أي مشروع للتنمية والنهضة، فضلاً عن كونه سببًا لنشأة عصابات المتاجرة بالنفس البشرية، مستغلين التزايد المستمر في نسبة البطالة وسوء الأحوال المعيشية والتفاوُت الحادّ في الدخول وعدم اكتراث الحكومة عمليًّا بالواقع الأليم للشعب، وانتشار الوساطة والمحسوبية وانعدام العدل وفقدان الشفافية (التفاوت الطبقي الحاد)؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: من الآية 58)، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ (النحل: من الآية 90)، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ (الأنعام: من الآية 152).
14- الخروج من دائرة التبعية النكِدة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ لأن مصر بإمكاناتها وثرواتها وقدراتها البشرية (المعطَّلة) وانتمائها الإسلامي الأصيل وأزهرها، أكبر بكثير من أن تكون تابعة.
15- مصر ذات ريادة للأمة العربية والإسلامية ومكانها الطبيعي الصدارة، ومن هنا يجب أن يسعى الجميع ويتكاتف لتحقيق ذلك وفي المقدمة أصحاب القرار (الدولة والحكومة).
16- مصر قلب العالم العربي والإسلامي، وعليها واجب السعي للتقريب بين السنة والشيعة ووحدة الصف الإسلامي على الصعيد العالمي، ومن التحرك الإيجابي في هذا الصدد أن يكون للتعليم ووسائل الثقافة والإعلام دورٌ أساسيٌّ في ذلك.
17- ولقد حبا الله الأمة العربية والإسلامية بمواقع جغرافية إستراتيجية مهمة وفريدة وإمكانات هائلة وثروات ضخمة، ومصر قلب هذه الأمة وعليها واجب أخذ بادرة التنسيق والتعاون وحسن الإدارة؛ سعيًا إلى التكامل والنهضة وبما يحفظ ثروات الأمة من أن تقع في أيدي أعدائها، وبما يوقف النهب الاقتصادي المنظّم لثروات العالم العربي والإسلامي، من قِبَل قوى النظام العالمي الجديد، وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
18- الوقوف بقوة ضد إجرام الكيان الصهيوني المحتلّ والعدو السرطاني للأمة العربية والإسلامية وعدم التعاون معه بأي صورة من الصور، ودعم الشعب الفلسطيني المجاهد والحكومة الفلسطينية المنتخبة بكافة أنواع الدعم الفعلي، وبما يمكنه من دحر عصابات وجيش الكيان الصهيوني، والذي يتفنَّن ليلاً ونهارًا في التنكيل بالفلسطينيِّين بكافة السبل.
19- تقديم كافة أنواع الدعم المتاحة والممكنة للدول العربية والإسلامية، بما يحقق تحريرَها واستقلالَها من كل سلطان أجنبي وسلامة شعوبها، وأمامنا أمثلة صارخة تئِنُّ تحت وطأة قوى الشر العالمية، وهي: العراق، السودان، أفغانستان، والصومال.
ثالثًا: مدى تحقق الإصلاح المطلوب (مدى تحسن العلاقة)
ليس معنى ما ذكرنا أن هذه المطالب الإصلاحية ستتحقق بين يوم وليلة وأن المساحات المشتركة ستزيد بما يجعل الجميع كيانًا متكاملاً يعمل بإخلاص وجديَّة وهمَّة عالية لرفعة الأمة واكتسابها الجدارة لتوصيل رحمة الله للعالمين، بل نعلم أن هناك تدرجًا، والتدرج سنة، والمطلوب بداية جادَّة على طريق الإصلاح، والمضي قدُمًا لتحقيق نهضة الأمة، وإذا تحققت بعض هذه المطالب الإصلاحية فسيكون ذلك كفيلاً بتخفيف الاحتقان ودافعًا لاستكمال الإصلاح.
ويتضح مما سبق أن سبل تحسن العلاقة تمر كلها بأمور وقضايا عامة، تخص المجتمع والشعب، وتخص الأمة العربية والإسلامية، وليس من بينها مطالب خاصة بمغنم أو مكسب.
وحتمية الإصلاح تنبع من أنه لا يمكن السكوت على جرِّ البلاد إلى هوَّة التردِّي والتخلُّف والتبعية، والتي هي ثمارٌ طبيعيةٌ للظلم والفساد والاستبداد والاعتداء الجسيم على الحقوق الشرعية للإنسان.
وفي النهاية نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقَنا إلى الالتزام بكتابه وسنة رسوله، وأن يشرح صدور الجميع لتطبيق شرعه وتحقيق الإصلاح للأمة والنصر على أعدائها.. قال تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ(47)﴾ (الروم)، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7)﴾ (محمد)، وقال تعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)﴾ (الحج: من الآية 40).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
