سلّمت قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم الثلاثاء، أكثر من 30 إخطارًا بالهدم في بلدة الولجة غرب بيت لحم، جنوب الضفة الغربية، استهدفت منازل سكنية ومجمعين سكنيين، في واحدة من أوسع حملات الإخطار التي شهدتها البلدة في الآونة الأخيرة.

وأفادت مصادر محلية بأن الإخطارات شملت منازل مأهولة وأخرى قيد الإنشاء، وسط حالة من القلق بين السكان، في ظل مخاوف من تنفيذ عمليات هدم فعلية خلال الفترة المقبلة، ما يهدد بتشريد عشرات العائلات.

تندرج هذه الخطوة ضمن تصعيد متواصل لسياسة الهدم في مناطق غرب بيت لحم، لا سيما في بلدة الولجة، التي تواجه منذ سنوات إجراءات صهيونية متسارعة، تشمل التضييق على البناء الفلسطيني وفرض قيود مشددة على التوسع العمراني.

وتقع مساحات واسعة من أراضي البلدة ضمن المناطق المصنفة "ج"، الخاضعة للسيطرة الصهيونية، حيث يُحرم الفلسطينيون عمليًا من الحصول على تراخيص بناء، ما يدفعهم إلى البناء دون ترخيص، ليواجهوا لاحقًا خطر الهدم أو تلقي الإخطارات.

وتتعرض البلدة كذلك لعمليات تجريف ومصادرة أراضٍ لصالح التوسع الاستيطاني وشق الطرق الالتفافية، إلى جانب إحاطتها بجدار الفصل، الأمر الذي أدى إلى عزل مساحات كبيرة من أراضيها الزراعية وتقييد حركة السكان.

ويحذر مختصون من أن تكثيف إخطارات الهدم في الولجة يأتي ضمن سياسة تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المناطق المحاذية للقدس، وفرض وقائع ميدانية تخدم مشاريع التوسع الاستيطاني في المنطقة.