بين حصار وحصار مضاد ما زال وضع مضيق هرمز نقطة خلاف بارزة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية ضمن مسار مفاوضات معقدة بالإضافة إلى البرنامج النووي الإيراني والأموال المجمدة، فيما تتجه الأنظار إلى إسلام أباد التي قد تحتضن جولة ثانية من المفاوضات بين الطرفين.

وخلال الساعات الماضية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لن يسمح لتحرك إيران بإغلاق مضيق هرمز بوضعه تحت الضغط، بعد أن أعادت طهران فرض الإغلاق مجدداً على هذا الممر المائي الحيوي.

وكان ترامب قد هدد بأنه قد ينهي وقف إطلاق النار مع إيران ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب بحلول يوم الأربعاء. وقال: "قد لا أمدد وقف إطلاق النار، لكن الحصار (على الموانئ الإيرانية) سيستمر. لذا، لديكم حصار، وللأسف علينا أن نبدأ بإلقاء القنابل مجدداً".

في المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني، السفن الراسية في الخليج (العربي) وبحر عُمان من مغادرة مواقعها إلى حين رفع الحصار البحري الأمريكي. وتوعّد بأن أي اقتراب من مضيق هرمز سيُعتبر "تواطؤاً مع العدو".

وقال رئيس البرلمان الإيراني وعضو الوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، السبت، إنّ "مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الكاملة للجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكداً أنّ القوات الإيرانية "تصدّت بحزم لمحاولات أمريكية لإزالة ألغام" في المضيق.

في الأثناء، قال مسئولون أمريكيون لصحيفة وول ستريت جورنال، السبت، إنّ الجيش الأمريكي يستعد خلال الأيام المقبلة لاقتحام ناقلات نفط مرتبطة بإيران ومصادرة سفن تجارية في المياه الدولية، موسعاً بذلك نطاق حملته البحرية لتشمل مناطق خارج الشرق الأوسط. بدوره أفاد موقع أكسيوس نقلاً عن مسئولين أمريكيين، بأنّ ترامب عقد اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، صباح السبت، لمناقشة الأزمة المتجددة حول مضيق هرمز والمفاوضات مع إيران.

ونقل الموقع عن المسئول أن رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، ومبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، حضروا أيضاً. يأتي ذلك بينما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة، أنه لم يُحدَّد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، التي تتوسط فيها باكستان، عقب فشل الجولة الأولى. وقال خطيب زادة للصحافيين على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، السبت: "لا يمكننا تحديد موعد ما دمنا لم نتفق على إطار العمل".

قال قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، العميد مجيد موسوي، اليوم الأحد، إن إيران تحدث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيرة "بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب" مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

ونشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له عبر منصة "إكس"، وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض، إضافة إلى منصات إطلاق صواريخ من الأرض.

وأشار إلى أن المعلومات المتوفرة لدى طهران تفيد بأن "العدو عاجز عن توفير ظروف مماثلة، ومضطر إلى نقل الذخائر إليه بشكل متقطع من مناطق بعيدة".

وذكر موسوي أن "العدو خسر هذه المرحلة من الحرب أيضاً، كما خسر مضيق هرمز ولبنان والمنطقة".