تواصل سلطات الاحتلال الصهيوني إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الثامن والثلاثين على التوالي، مانعةً المصلين من الوصول إلى رحابه، وسط إجراءات أمنية مشددة وحصار خانق يفرضه الاحتلال على البلدة القديمة ومداخل المسجد الأقصى.

وانطلقت دعوات فلسطينية واسعة لشد الرحال والصلاة في أقرب نقطة يمكن الوصول إليها وكسر قرار الاحتلال.

وأثار استمرار الإغلاق موجة غضب عارمة، حيث انطلقت دعوات واسعة لجماهير الشعب الفلسطيني، والشعوب العربية والإسلامية، وأحرار العالم، للنفير العام والمشاركة في مسيرات غضب وحشود جماهيرية.

وتهدف هذه الفعاليات إلى تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المسجد الأقصى، والتأكيد على هويته الإسلامية الخالصة.

ومع تزايد التضييق الميداني، انتقل زخم النصرة إلى الفضاء الرقمي؛ حيث دعا "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" إلى مشاركة واسعة في تظاهرة عالمية إلكترونية كبرى تحت شعار "الأقصى يستغيث”.

وتأتي هذه المبادرة لدعم صمود المرابطين في بيت المقدس ونصرة للأسرى الذين يواجهون ظروفاً قاهرة داخل سجون الاحتلال. وقد انطلقت أعمال المؤتمر التحضيري لهذه المظاهرة يوم أمس من مدينة إسطنبول عبر منصة "زوم"، بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفكرين والمهتمين بالشأن المقدسي من مختلف دول العالم.

وأكد المشاركون في المؤتمر أن الحراك الإلكتروني ليس مجرد تضامن معنوي، بل هو "وسيلة ضغط دولية" ورسالة قوية للاحتلال وللمجتمع الدولي بأن المسجد الأقصى ليس وحيداً.

وشدد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيانه الختامي على ضرورة الانخراط الفاعل في هذا الحراك، داعياً المغردين والنشطاء إلى استخدام المنصات الاجتماعية كافة لفضح ممارسات الاحتلال ونشر الوعي حول خطورة المرحلة التي يمر بها المسجد المبارك والأسرى.

ختاماً، تبقى الأنظار متجهة نحو القدس، حيث يسطر أهلها ملحمة صمود أسطورية أمام آلة القمع، في انتظار تحرك فعلي يكسر القيد عن مسرى الرسول الكريم.