في ذكرى يوم الأرض تستمر جرائم الاحتلال الصهيوني، وتتزايد الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني وبحق المسجد الأقصى المبارك؛ ففي غزة يستمر الحصار وتستمر انتهاكات وقف إطلاق النار بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية والتجويع، وفي الضفة تتزايد عمليات التهويد والاستيطان، وتتسع محاولات إخراج أصحاب الأرض من أرضهم.
وفي المسجد الأقصى المبارك يستمر الإغلاق ومنع المصلين من أداء الصلاة فيه لأكثر من شهر، ويتصاعد العدوان بحق الأقصى باقتحام مجموعات من المستوطنين حرمة المسجد لإدخال قرابين حيوانية إليه؛ في جريمة جديدة بحق حرمة المسجد، ومحاولة لتكريس عقائد تلمودية على أولى القبلتين وثالث الحرمين.
ومع كل هذه المحاولات يظل الشعب الفلسطيني، الذي أفشل صفقة القرن، ثابتًا في الميدان، مرابطًا على أرضه في مواجهة العدوان، ولن تفلح كل محاولات الاحتلال وداعميه في زحزحته عن تراب وطنه أو تغيير الواقع وطمس الحقيقة.
إن الواجب اليوم يزداد على شعوبنا العربية والإسلامية، التي يتوجب عليها أن تستمر في دعمها الكامل للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه واستعادة حريته واسترداد مقدراته، وأن تمارس الضغوط على حكوماتها لتتخذ مواقف حاسمة لرفض مسلسل الجرائم الصهيونية وإعادة فتح المسجد الأقصى وعدم المساس بقدسيته.
﴿َوَاللَّـهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21).
حسن صالح
المتحدث الإعلامي باسم جماعة "الإخوان المسلمون"
الإثنين 11 شوّال 1447هـ - 30 مارس 2026 م