بقلم: د. حامد أنور
ذكر ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- حين فتح بيت المقدس قابل رجلاً يهوديًّا شهد الصلح والفتح، وكان قد أخبره أنه لن يعود حتى يفتحها فسأله بن الخطاب عن الدجال، وكان كثير السؤال عنه فقال اليهودي: يا أمير المؤمنين والله تقتلونه عند باب لد ببضع عشر ذراع.
لله درك يا عمر وأنت تفتح بيت المقدس تسأل عن الدجال.. فأي رجلٍ أنت!!
تربت أنوف حاسدوك.. تربت أنوف الذين كرهوك.. تربت أنوف مَن قتلوك.. لا رفعَ الله لهم راية ولا أقام لهم غاية.
إن المسيح الدجال الذي تعتلي عينه الدولار الأمريكي والذي تهيئ الولايات المتحدة المسرح العالمي كله إلى ظهوره وإرساء مملكته على كلِّ البشرية فكتبت بجانب العين الشهيرة على الدولار أن المهمة قد أُنجزت.. كانت تسابق الخطى إلى إنجاز تلك المهمة وتُسخِّر كل طاقاتها وإمكانياتها وقراراتها لجعل العالم كله مهيئًا لظهور الدجال، ولنبدأ الحكاية من بدايتها.
بعد أن سقط الاتحاد السوفيتي وتمَّ ضرب العراق في عاصفة الصحراء وتحوَّل الخليج إلى قاعدة أمريكية وأصبح النظام العالمي الجديد أحادي القطب تهيمن عليه أمبراطورية الشر ووحش الكفر الذي خرج علينا من البحر ودانت لهم المعمورة ظنَّ أؤلئك الحمقى أن الأمور تسير كما يُرام بالنسبة لهم، وأنَّ الدنيا قد استقرَّت تحت رايتهم فأخذوا يطيحون يمنةً ويسرى لا يراجعهم أحد ولا يخالفهم أحد، وخرجت الكتب تتحدث عن نهايةِ التاريخ وصراع الحضارات، وأن الفرصةَ أصبحت سانحة لهم للسيطرة على العالم، فليس هناك سوى حركات صغيرة شبهوها بالثعابين السامة وبعض الدول التي لا يستغرق تأديبها سوى ساعات محدودة.. اعتقدوا أن الأقدار قد تغيَّرت والأحداث قد تبدلت، وأصبح العالم كله يعزف السيمفونية الأمريكية، وأخذوا ينتظرون الدجال وخرجت جماعات أمريكية لتعجل بخروج المسيح وتُنادي أن العالم ينتظر المسيح.
وأشارت تنبؤات نوستراداموس إلى ظهور الدجال في الشهر السابع من العام 1999م، وأعد الغرب عدته على هذا التاريخ.. يقول نوستراداموس: "في عام 1999م والسبعة شهور التابعة سوف يأتي ملك الرعب العظيم من السماء، وسيرد الملك لصاحب الحق العظيم في حربٍ لا حدودَ لها" (كتاب تنبؤات نوستراداموس).
![]() |
|
ياسر عرفات |
وأقبل العام 1999م، ومرَّ ولم يظهر المسيح الذي ينتظرونه لأنَّ الغيب لا يعلمه إلا الله، وليذهب نوستراداموس إلى الجحيم، ولم تتوقف أجهزة الكمبيوتر ولم يتغير العالم كما توقعوا مع بداية العام 2000م.
فقرر شارون أن يذهب بنفسه إلى المسجد الأقصى ودنسه بأقدامه الهمجية، واعتزل جورج بوش الشرق الأوسط وترك للكيان اليهودي أن يخلص الموضوع برمته، وأعلن أنهم قد خلعوا أيديهم من الشرق الأوسط حتى وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م.
إن ضربَ الأمبراطورية الأمريكية كعلامةٍ من علاماتِ اقتراب الدجال ظهرت في رؤيا يوحنا والتي تحدثت عن ضرباتِ الله على العالم الشرير، كما أوضح ذلك قاموس الإنجيل في مادة ا
