بقلم: محمود القاعود
واهمٌ مَن يشك في وجودِ مؤامرة كبرى لضرب الإسلام أو أن الإسلام آمنٌ في ظل هذه المؤامرات الشيطانية الشريرة، فقد اجتمعت قوى البغي العالمي على الكيدِ للإسلام من أجل القضاء عليه، وفي سبيل ذلك قاموا- ولا زالوا- بحملاتٍ عنيفةٍ تستهدف أصول الإسلام عن طريق الطعن في القرآن الكريم وفي الذي أُنزل عليه القرآن الكريم (صلى الله عليه وسلم)، والتشكيك في رسالته (صلى الله عليه وسلم) والافتراء على السنةِ النبويةِ المطهرة وتشويه صورة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين والتشنيع بأمهات المؤمنين من زوجات المعصوم الأعظم صلى الله عليه وسلم.
ولم يترك أعداء الإسلام وسيلةً إلا واستعملوها واستخدموها ضد الإسلام؛ فهذه الفضائيات التنصيرية تسب وتلعن ليل نهار، وكذا مواقع الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، وغُرف ما يُسمَّى بـ(البال توك) والتي مارسوا فيها أسلوب خريجاتِ قضايا الآداب والدعارة، لدرجة أنهم قرءوا القرآن الكريم بألسنتهم النجسة على نغماتِ العود والطبل والزمر والتصفيق، في محاولةٍ منهم لإحياء أسلوبِ كفار قريش، في السخريةِ والاستهزاء من كلماتِ الحق سبحانه وتعالى.
أيضًا هناك الإذاعات التنصيرية، وخطابات التنصير التي تصل لشبابِ الإسلام وتعرض عليهم الإغراءات من أجل تركِ الإسلام واعتناق النصرانية مع وعدٍ بالهجرةِ إلى أوروبا أو أمريكا أو كندا، مع راتبٍ ضخمٍ للعيش في هناءٍ ورخاء.
لقد اجتمع الذئاب على الإسلام من كلِّ مكان، هؤلاء الذئاب يساعدهم ويُعاونهم في مخططهم الإجرامي قطيعٌ كبيرٌ من الكلاب الشاردة الضالة (المحسوبين على الإسلام).
الكلاب تعمل في السرِّ والعلن من أجل تنفيذ مخططِ الذئاب.. وبدا واضحًا لكل ذي عينين أن الكلاب لا يعنيها سوى رضاء أسيادهم من الذئاب؛ ومثال ذلك أنَّ من ضمن مؤامرة الذئاب ما يقوم به القسيس الوقح زكريا بطرس- أهلكه الله- في قناة فضائية تُهاجم الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم وتطعن في ثوابته الراسخة، فنجد الكلاب الضالة تدافع عن هذا القسيس البذيء، وتلوم مَن يرد عليه، لأن الرد لا بد أن يكون بالحكمةِ والموعظة الحسنة!!
والحكمة والموعظة الحسنة في نظرِ هؤلاء أن يقول المسلم: آمين يا سفيه النصارى، فتح الله عليك.. اللهم زيدك يا قدس أبونا!!! هذا هو منطق الكلاب التي تخدم الذئاب.
وتناسوا أن أحدًا منهم لا يسمح بالطعن في شرف أمه أو أخته- هذا إن كان لديهم شرف- في حين أنهم يسمحون للقسيس الوقح للطعن في شرفِ أشرفِ وأطهرِ وأعظم مخلوق في الوجود محمد صلى الله عليه وسلم.
مثال آخر لما تقوم به مجموعة من الكلاب بناءً على تعليمات السادة الذئاب، وهو الحرب ضد حجاب المرأة المسلمة، والنقاب، فراحوا يُشنعون في الصحف الصفراء ضد الحجاب والنقاب، والمزري أن كل صعلوك لا علمَ لديه أو خبرة راح يُفسِّر القرآن الكريم وفق مزاجه المريض ويشرح ويحلل ويتحدث عن أسباب النزول، وأن الحجاب لا يخص شعر الرأس وإنما الصدر!!
ولم يقل لنا جهابذة زمانهم من أين لهم بهذا اللغو الباطل وإنما (هي كده)، ولا نعلم أين ما يدعونه من حريةِ الإنسان في حين يدعون لمصادرة حقه في ارتداء ما يُريد.
والسؤال: ماذا يضير مخبري المباحث الذين تسللوا إلى الوسطِ الصحفي حينما ترتدي المرأة النقاب أو الحجاب؟؟
لماذا يُريدون كل شيء في الدنيا بهيميًّا وفوضويًّا؟؟ لماذا يروق لهم منظر المرأة التي ترتدي (البنطال) و(الصدرية) ولا يروق لهم منظر المرأة المحافظة التي تحفظ نفسها وشرفها وترتدي النقاب أو الحجاب؟
ما المشكلة التي تعود على المجتمع من ارتداءِ النقاب أو الحجاب؟
هل الحرية التي يزعمونها للعري فقط؟ أم أنها للتطاول والتجاوز بحقِّ خصوصياتِ المرأة المسلمة، وتجريدها من مظهر عفتها وهو النقاب أو الحجاب؟
إنه لمَن المحزن أن نقرأ في بلد الأزهر الشريف لبعض الصعاليك المتطاولين تجاوزات بحقِّ الحجاب والنقاب وأنه زي بدوي متخلف، وأنَّ النساء كن يرتدينه في الجاهلية لأنه على أيامهن لم يكن هناك (شامبو) لغسيل الشعر، فكان هذا أسهل وأوفر بدلاً من إضاعةِ الوقت في تصفيفِ الشعر وغسله بالماء!
يا سادة: إن الوضع في مصرنا بات ينذر بكارثةٍ كبرى ما لم يحدث تدخل لإيقافِ هذه الهجماتِ العنيفة ضد الإسلام وثوابته، وعدم السماح لبعض المخبرين لجرِّ البلدِ إلى فتنةٍ كبرى بسببِ مهاجمتهم الفجة والوقحة للإسلام.. فمصر بلدٌ إسلامي تدين غالبيته الكاسحة بالإسلام (95.4%) وينص الدستور على أنَّ الإسلامَ هو المصدر الرئيسي للتشريع؛ لذا فإنَّ التطاول والتجاوز بحقِّ الإسلام وقيمه والسخرية منه أمرٌ مرفوضٌ مرفوضٌ مرفوضٌ، ويجب على كل شريف يغار على إسلامه ووطنه أن يقاطع الصحف الصفراء- الراكدة أساسًا- وأن يستنكر ما يحدث في أرضِ الكنانة الطاهرة من ألاعيب صبيان وكلاب الذئاب الشاردة التي لا تريد خيرًا ولا تقدمًا لبلدنا الحبيب.. ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.
---------------