![]() |
|
د. حمزة زوبع |
بقلم: د. حمزة زوبع
في كثير من الأحيان يترفع المرء عن الدخول في أخذ ورد مع بعض الأدعياء والباحثين عن الشهرة ممن يرون أن سب أو شتم الإسلام وتعاليمه هو الطريق الأمثل للشهرة أو للثروة، لأنني أعلم علم اليقين أن معظم هؤلاء عادة ما يكون مدفوعًا بالمال أو باحثًا عن تذكرة سفر لحضور مؤتمر عادة ما يعقد لسب الدين والنيل من الحجاب!
ولكنني والحق يقال لم أجد حملة إعلامية بهذا القدر من سوء النية ومن (القذارة) مثل الحملة التي شنَّت ولا تزال على الإخوان ثم على الحجاب!
الحملة على الإخوان لها أسبابها السياسية المفهومة في ظل الصراع المحموم بين أجنحة السلطة على إثبات قدرتها على الوقوف في وجه الإخوان والسيطرة على الشارع، لكن ما لا يمكن فهمه هذه الحرب الرسمية المنظمة على الحجاب.
بدءًا من جريدة لجنة السياسات ووكيلة مجلس الشعب ثم بعض (كتبة الحكومة) وانتهاء بمعالي الوزير.
لا أدري ما علاقة الوزير بالحجاب، الرجل لا علاقة له بالدين إطلاقًا وله آراء واضحة وصريحة حتى في شأن الزواج وهو يرى أن العزوبية جميلة وحلوة ومريحة!!! كما صرح هو بنفسه ولم يعتذر عن ذلك.
والوزير موجود في مكانه بفعل الواسطة وليس بفعل أهليته للمكان؟ وأتحدى لو أجرى استفتاءً على الهواء على ما دور وزارته؟ وما دور الوزير أو إنجازاته على مدار قرابة عشرين سنة في الوزارة؟ هل تطور الفن المصري؟ هل تطورت الثقافة المصرية؟
أين هي الثقافة المصرية؟
أريد أن يجيبني أحد؟
هل توجد دراسة واحدة تثبت أننا أصبحنا أكثر ثقافة عن ذي قبل؟
كم مركزًا ثقافيًّا أغلق في عصره
وكم تمثالاً وقطعةً أثريةً تم تهريبها؟
وكم لوحةً باعها بصفته وزيرًا
وكم معرضًا افتتح له بنفس الصفة
ما علاقة الوزير بالحجاب؟
ومن أين أتى بآرائه ومَن الذي طلب منه الفتوى؟
هل هناك علاقة بين الثقافة والمايوهات مثلاً؟
وهل هناك علاقة تعارضية أو تضاد بين انتشار الثقافة وانتشار الحجاب؟
وهل توجد دراسة واحدة تقول إنه كلما انتشر الحجاب تراجعت الثقافة؟
لم نسمع للوزير رأيًّا في الراقصة دينا ورقصتها الشهيرة في ميدان عام وما تسبب عن ذلك من تحرش جنسي بالفتيات في الشوارع العامة؟
لماذا لا يتحدث الوزير عن ثقافة التحرش الجنسي؟
لماذا لا يحدثنا عن انتشار ثقافة العري والبانجو؟
لماذا لا يحدثنا عن ثقافة الخوف المنتشر في كل مكان؟
لماذا لا يدرس الوزير انتشار ثقافة الفساد؟
لماذا لا يدرس الوزير انتشار ظاهرة تأميم النقابات وتكميم الأفواه وكبت الحريات واعتقال المعارضين؟
أم ليس لديه وقت، ويبدو أنه يمكث في صومعته في مكان ما في الصحراء وقد نزل عليه وحي رسوماته ولوحاته، مطالبًا إياه بالانتصار والانتقام من الحجاب؟
لا أدري ما الذي يغيظ وزير في الستينيات من عمره من امرأةٍ قررت أن تُغطي رأسها وتستر صدرها؟
ما الذي يريده هذا الوزير ومجموعة صحفيي لجنة السياسات؟
ماذا يريدون؟
هل يعتقد الوزير ورفاقه أنه إذا خلعت النساء الحجاب وسرن في الطرقات بلا غطاء رأس سنتقدم؟ إليكم ما يثبت عكس ذلك؟
كم مليون مصرية بلا حجاب
