![]() |
|
الحجاب فريضة شرعية |
بقلم: أسامة سليمان*
لم نكد نفيق من الرسوم الدانماركية المسيئة للإسلام ورسوله- صلى الله عليه وسلم-، حتى أُمطرنا بسهام عديدة ضد الإسلام من بعض رؤساء العالم وصولاً لما قاله بابا الفاتيكان؛ وإن كنت من وجهة نظري لا أستغرب ذلك على أعداء الإسلام، لكن الذي يجب أن نقف عنده ما كتبه د. عبد العظيم رمضان في جريدة الجمهورية الصادرة يوم السبت 30 من سبتمبر 2006م، والذي علَّق رافضًا حجاب الفنانات والممثلات وختم خاطرته بتقديم التحية لوزير الإعلام الذي لم يسمح بعرض أي مسلسل للفنانات العائدات بالحجاب في التليفزيون!!
كثير من المغالطات أو الجهل المتعمد بحقائق الإسلام أوردها في ثنايا كلامه، ومنها حتى يعيش معي القارئ هذه السهام المسمومة في أقواله عن الحجاب:-
1- إنَّ الحجاب ردة كبيرة في حياتنا الاجتماعية ليس لها مبرر.
2- عجلة التقدم ضد الحجاب تسير رغمًا عن الجميع وهي تسحق تحتها المجتمع المصري كله.
3- حجاب الممثلات الشهيرات لا يستطيع جرّ المجتمع المصري إلى تطور يأباه العقل والمنطق.
4- فإذا انتشر الحجاب بين الفنانات على النحو الذي نراه فإنَّ الأمرَ يتحول إلى ظاهرةٍ تهدد تطور مسيرة مجتمعنا.
5- الحجاب يهدد بتحول مجتمعنا من جوهر إلى مظهر.
إلى غيره من السهام والمغالطات سأوردها فيما بعد.
إن مثل هذه الخواطر وغيرها من التصريحات والقرارات لتؤكد للجميع أن أغلب الأمور في بلادنا وسدّت إلى غير أهلها.
إنَّ سهام د. عبد العظيم رمضان تضرب الإسلام في ثوابته المعلومة بالضرورة في دين الإسلام وعند المسلمين جميعهم... فعلماء الإسلام على اختلافِ مذاهبهم مجمعون على قطعية دلالة نصوص الحجاب القرآنية على الرغم من اختلافهم في عشرات المسائل الفرعية في الحياة.. ثم ما مفهوم الحياة الاجتماعية الصحية والصحيحة عند الدكتور عبد العظيم!! إننا قبل أن نكون مسلمين.. شرقيون لنا عاداتنا وتقاليدنا ولا نقبل بالتغريبِ والعولمة المستوردة التي يريدها لنا ويكفي مثالاً واحدًا لفتياتٍ من كوريا في إحدى الجامعات العربية يلبسن زيًّا محتشمًا ولا يستعملن المكياج على وجوههن وسُئلن لماذا لا يلبسن مثل بقية الطالبات؟ فأجابوا لا نقبل لسببين:
الأول: أننا أمة شرقية لنا تقاليدنا القومية في الملابس والأعراف الاجتماعية فإذا اتبعنا الغرب في "الموضة" نفقد استقلالنا النفسي وسنشعر دائمًا بأننا مقلدون للغرب تابعون له، وهذه هزيمة نفسية أمام الغرب.
الثاني: أن استعمال الملابس الفاضحة الملونة والاستسلام "للموديلات" العديدة مظهر من مظاهر "البرجوازية الرأسمالية الغربية"، ونحن شعب عامل نريد الاحتفاظ بثرواتنا القومية لبناء الوطن، فلما ذُكِرَ لهم وجهة نظر الإسلام في الحجاب، أُعجبن بها ؛ وتساءلن ما السبب إذن في استسلامِ بناتكم للموضة الغربية بهذه الصورة الصارخة؟!!
والإجابة طبعًا أنَّ تعرض الأمة العربية للغزو الاستعماري الخارجي والداخلي لعشرات السنين أفسد الحياة الاجتماعية "بخطواتٍ بطيئةٍ ذكيةٍ مخططة" حتى انتهى الأمر بالمسلمين لسفور نسائهم، وتفكك أسرهم وانحلال الروابط الاجتماعية والأعراف الأخلاقية والبعد عن مبادئ الإسلام الرفيعة وتوجيهاته الفطرية الرصينة.
ما رأي الدكتور في أن حياتنا الاجتماعية تتقدم نحو الحجاب وترتد عن التبرج الذي يريده ويكفي أن حوالي 90% من نساء مصر محجبات!!... إذن فالذي يأباه العقل والمنطق هو انفراد الأقل من 10% المتبرجات ذات الرؤوس السافرة والسيقان العارية بتمثيل مصر في كل ا
