بقلم: وصفي عاشور أبو زيد*
تباينت ردود الفعل وأقوال العلماء إثر فتوى الدكتور علي جمعة مفتي مصر التي قال فيها بجواز استخدام مآذن المساجد كأبراج تقوية لإرسال إشاراتِ الهاتف المحمول، ردود فعلٍ متباينة بين الكُتَّاب والفقهاء، واختلفت كلمة الفقهاء المعاصرين حول هذه الفتوى، فمن قائلٍ بقول فضيلة المفتي، بحجة أنَّ تأجير المآذن لهذا الشأن يُساهم في عملياتِ التطوير والتجديد ما دامت لا تُحدث أي ضررٍ بالمسجد، ومن قائل بخلافه؛ نظرًا لحرمةِ المساجد والحفاظ على قدسيتها.
وتتلخص المسألة في تركيبِ محطاتٍ أعلى مآذن المساجد، وذلك لتقوية إرسال واستقبال الاتصالات الهاتفية للتليفون المحمول خاصةً إذا كان عائد الأجرة التي تُحصَّل من خلالها سيعودُ بالنفع على المسجد واستخدامها في إعماره، وفي الوقتِ نفسه لا تعوق رسالته التي بُني لأجلها.
آراء الفقهاء المعاصرين في المسألة
وقد اختلفت كلمة العلماء المعاصرين حول هذه المسألة إلى فريقين: فريق معارض وفريق موافق.
أما المعارضون الذين خالفوا هذه الفتوى- وهم كثير- فمنهم الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور أحمد عمر هاشم رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشعب المصري، والدكتور عزت عطية الأستاذ بجامعة الأزهر، والدكتورة آمنة نصير الأستاذة بجامعة الأزهر، وتتلخص حججهم فيما يلي:
- أنَّ المساجد يجب صيانتها عن مثل هذا الأمر لحفظ هيبتها ومكانتها، فهي أماكن عبادة والمآذن جزءٌ منها ولا تنفصل عنها بل تأخذ حكمها، واستخدامها في مشاريع إنتاجية أو فوائد مادية ممنوع؛ لأنه ينقلها من مجال الإخلاصِ لله تعالي بتجريدها للعبادة والطاعة إلى الأنشطة الدنيوية التي لا صلةَ لها بالآخرة.
- أنَّ مآذن المساجد لا تصلح لتعليق محطات التقوية، والأولى أن تكون أعلى المباني الشاهقة، كما أنَّ المساجدَ ليست بحاجةٍ لهذه الإيراداتِ لوجود أوقاف كثيرة بالوزارة لهذا الأمر، بالإضافةِ لدور المناسبات داخل المساجد، والتي تدر ربحًا لا بأسَ به من المآتم والأفراح، ولو أردنا مصادر أخرى للإيراداتِ فيجب أن تكون من الأعمال التي يتقرب بها العباد إلى الله مثل الدروس الدينية، أو مجموعات التقوية ذات الأجور الرمزية.
- أنه إذا كان البيع والشراء ممنوعًا في المساجد، وكذلك عقد الصفقات، والبحث عن الأشياء المفقودة، فمن بابٍ أولى منع استخدامها لصالحِ شركات المحمول التي يمكن أن تبحث عن أماكن أخرى بعيدة عن المسجد، وتؤدي نفس الهدف، وتترك المسجد يؤدي رسالته في هدوء.
- أن دفع المفسدة مقدم على جلبِ المصلحة، وقد ثبت علميًّا أنَّ هذه المحطات تضر بصحةِ مَن يجاورها، وتُلحق الأذى بالمصلين وغيرهم، وتصرفهم عن الذهابِ للمسجد، ومن المقرر في الفقه الإسلامي أنه لا ضرر ولا ضرار.
وأما مَن وافق على جواز هذا الأمر- إضافةً لفضيلة المفتي- الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية، الذي لم يرَ مانعًا من وضع مثل هذه المحطاتِ على مآذن المساجد ما دامت لم تُحْدث أي أضرار، بل ستدر الأموال من حصيلةِ التأجير، مما يُساهم في تطويرِ المساجد وإصلاحها، مبينًا أن المصادر العادية للدخل في المساجد لا يمكنها الاستمرار في الوفاءِ باحتياجاتها، كما يُعدُّ ذلك تدعيمًا لجهودِ الدولة في استحداث مساجد جديدة، وقال: إن ذلك ليس فيه أية مخالفة للشرع أو إهدار لمكانةِ المسجد، كما يمكن استثمار هذه الأموال لصالحِ الفقراء وتلبية احتياجاتهم.
ومن أجل أن نصل إلى حكمٍ شرعي صحيحٍ في مثل هذه المسألة لا بد من النظرِ أولاً إلى نصوصِ الشرع، هل فيه ما يؤيد ذلك أو ما يخالفه، ثم الرجوع ثانيًا إلى أهل التخصص في هذا الشأن للوقوفِ على مدى أضرارِ هذه المحطاتِ والموازنة بين هذه الآراء العلمية والنصوص الشرعية مع مراعاةِ مقاصد الشريعة ومصالح الناس؛ لينبني الحكم الشرعي بناءً صحيحًا.
أولاً: النصوص الشرعية:
ففي القرآن الكريم نصوص تؤكد أن منع ذكر اسم الله فيها من أكبر الظلم وأعظم الإثم، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (البقرة: 114).
وأنها إنما خُصصت للصلاةِ والذكر والعبادة، قال جل شأنه: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ . رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ (النور: 36-37).
وأنها مضافة إلى الله تعالى إضافة تشريف وتعظيم، قال عزَّ من قائل: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾. (الجن: 18).
وفي السنة النبوية يجب أن تُصان المساجد عن الأقذار والأوساخ وعن البيع والشراء، ونشدان الضالة؛ لأن لها حرمة ولها مقاصد جُعلت لها.
فعن أنس قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذ جاء أعرابي. فقام يبول في المسجد. فقال أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: مه مه. قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "لا تزرموه. دعوه" فتركوه حتى بال. ثم إنَّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- دعاه فقال له: "إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر. إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة، وقراءة القرآن"، أو كما قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، قال فأمر رجلاً من القوم، فجاء بدلو من ماءٍ، فشنَّه عليه. (رواه مسلم).
وعن أبي عبد الله مولى شداد بن الهاد؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "مَن سمع رجلاً يُنشد ضالةً في المسجد، فليقل: لا ردَّها الله عليك، فإنَّ المساجد لم تُبنَ لهذا" (رواه مسلم).
وفي نفس الباب عند مسلم عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلاً نَشَدَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الأَحْمَرِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: "لاَ وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ".
تعارض ظاهر
وربما يبدو هناك تعارض بين هذه النصوص وما يستخرج منها من حرمةٍ وهيبةٍ لها، وتخصيصها بالذكر والعبادة فقط، والنهي عن رفع الصوتِ فيها، وتحريم البيع والشراء لما رواه أبو هريرة- رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ- أن رَسُول اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح اللَّه تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد ضالة فقولوا: لا ردها اللَّه عليك". (رواه الترمذي، وقال حَدِيثٌ حَسَنٌ غرِيبٌ).
أقول ربما يبدو تعارض بين هذا وما هو مدون في وقائع السيرة وأحداث التاريخ من أن المسجد كان جامعة علمية، وجمعية خيرية، ومحكمة قضائية، كان يُدرَّس فيه العلم، ويُفصل فيه بين الناس، ويُبدأ فيه بالجهاد ويُنتهى إليه، وتُقسَّم فيه الغنائم، ويُربط فيه الأسير، أو كما قال القرطبي: "مع أن المساجد لله لا يُذكر فيها إلا الله، فإنه تجوز القسمة فيها للأموال، ويجوز وضع الصدقات فيها على رسم الاشتراك بين المساكين وكل من جاء أكل، ويجوز حبس الغريم فيها، وربط الأسير والنوم فيها، وسكنى المريض فيها، وفتح الباب للجار إليها، وإنشاد الشعر فيها إذا عري عن الباطل". الجامع لأحكام القرآن: 19/22.
تحقيق يجمع بين النصوص والتاريخ
فكيف نفهم هذه النصوص التي توحي بهذه الخصوصية المسجدية بشكلٍ لا يتعارض مع السيرة النبوية- وهي سنن عملية- التي روتْ لنا هذه الوقائع وأثبتتها أحداث التاريخ؟!
يبدو من الوقائع التي روى التاريخ عملها في المسجد أن كل ما كان يتعلق نفعه وتعود مصلحته إلى عموم الأمة أجاز الشرع عمله مع مراعاة أن تكون فيه مسحة العبادة مع نظافة المسجد، ولا بأس أن يجمع إلى ذلك عموم مصالح المسلمين، وما كان نفعه يعود على أشخاص بأعيانهم أو كيانات خاصة لم يجزه الشرع، وله أماكن أخرى مثل الأسواق والميادين العامة مما يجب أن يتنزه عنه المسجد كي يؤدي رسالته ويحقق الأغراض التي أقيم لأجلها، وهذا هو التحقيق الذي يفك هذا الالتباس، ويجمع بين الخلاف القائم بين النصوص وأحداث السيرة والتاريخ.
وهذا ما دعا الإمام القرطبي إلى إيراد مسألة مثل تعليم الصبيان، فقال: "وقد كره بعض أصحابنا تعليم الصبيان في المساجد، ورأى أنه من بابِ البيع، وهذا إذا كان بأجرة، فلو كان بغير أجرة لمنع أيضًا من وجه آخر، وهو أن الصبيان لا يتحرزون عن الأقذارِ والوسخ فيؤدي ذلك إلى عدمِ تنظيف المساجد، وقد أمر- صلى الله عليه وسلم- بتنظيفها وتطييبها". (الجامع لأحكام القرآن: 12/270).
فانظر كيف علق المنع على المصلحة الخاصة والحصول على أجرة تعود على فرد بعينه، وشبهها بمسألة البيع، كما علقه- لو سلمنا أنه يجوز بغير أجره- على وجودِ الأقذار وما يُخرج المسجد عن الطهورية والقدسية والنقاء، أما لو كان النفع عائدًا على عموم الأمة مع المحافظة على نظافة المسجد لأجازه الشرع.
وهذا ما قرره الإمام النووي في وضوح حين أورد في شرحه على مسلم: "إنَّما يمنع في المسجد من عمل الصَّنائع الَّتي يختصُّ بنفعها آحاد النَّاس ويكتسب به، فلا يتَّخذ المسجد متجرًّا، فأمَّا الصَّنائع الَّتي يشمل نفعها المسلمين في دينهم كالمثاقفة وإصلاح آلات الجهاد ممَّا لا امتهان للمسجد في عمله فلا بأس به". (شرح النووي على مسلم: 5/55).
واقع شركات المحمول في ضوء ما سبق
وإذا نظرنا إلى واقع هذه الشركات التي تريد أن تُعلِّق هذه الشبكات على مآذن المساجد، وسألنا أنفسنا عن الدافع الذي ألجأها إلى المساجد بالذات، دون المباني الشاهقة القريبة والبعيدة عن العمران، لوجدنا الآتي:
- أن هذه الشركات تعمل لنفسها ولمصالحها الخاصة، وليس لعمومِ مصالح المسلمين، وإن ادعت أن جزءًا من المال سوف يعود على ما يُصلح المسجد ويجدد مرافقه، فما هذا إلا ذرٌّ للرماد في العيون حتى لا تُرى الأغراض الشخصية والربحية التي تسعى لها هذه الشركات، وإلا فمصادر تمويل المساجد عديدة ومتنوعة: رسمية وأهلية.
- أن هذه الشركات وجدت تعليق هذه الشبكات فوق العمارات والأماكن المأهولة بالبشر يكلفها تكلفة باهظة؛ حيث تدفع لأصحابِ العمارات مبالغ كثيرة لتكسر خوفهم من الضرر الحادث جرَّاء هذه الشبكات، فلجأت إلى أماكن تابعة لمؤسسات حكومية لتقنعها بأنَّ الأمرَ تعود مصلحته- في جزء منها على الأقل- لما ينفع المسجد، وهي في الحقيقة لا تريد إلا مصلحتها الخاصة وتجري وراء الربح الفردي، وإلا فمنذ متى كانت هذه الشركات حريصة على تجديد وإصلاح المساجد؟
- أن هناك في الأماكن العالية والمباني الشاهقة البعيدة عن المباني المأهولة ما يُغني عن لجوئهم للأماكن المقدسة التي لا يصح أن نحولها إلى متاجر وأسواق يعود الربح فيها على أشخاص وكيانات خاصة.
ثانيًا: أقوال أهل التخصص التقني في هذا الشأن
هذا فيما يتصل بالنصوص الشرعية وما يستنبط منها، أما فيما يتصل بالناحية التقنية والعلمية فيما إذا كانت إشعاعات هذه الشبكات تضر بالبشر أم لا، فالرجوع إلى المتخصصين هنا يجب أن يُقرَّر أولاً حتى يبني الفقه كلمته على كلامهم.
يقول المتخصصون إنَّ استعمالَ الهاتف المحمول استعمالاً فرديًّا يضر بمستخدمه على المدى البعيد، وربما القريب، فما بالنا بالشبكات والمحطات؟.
ففي مقالٍ بعنوان: "التليفون المحمول والتلوث الكهرومغناطيسي" في مجلة أسيوط للدراسات البيئية- العدد الخامس والعشرون (يوليو 2003م)، يقول الأستاذ الدكتور صلاح الدين عبد الستار محمد أستاذ الهندسة الكهربائية بكلية الهندسة جامعة أسيوط: "إن تأثير هذه الإشعاعات يرجع إلى ثلاثة عوامل وهي التردد والطاقة وزمن التعرض، فتأثير الطاقة الصغيرة في زمن تعرض طويل يعادل تأثير طاقة عالية في زمن تعرض قصير بشرط ثبات تردد مصدر الإشعاع، فبذلك يستطيع مستخدم التليفون المحمول بتقصير زمن المكالمة إن يقلل من زمن تعرضه، وذلك لزيادة أمانه، بينما لا يستطيع ساكنو المباني المجاورة للمحطات مغادرة مساكنهم لتقليل زمن تعرضهم للإشعاعات".
ويشير الدكتور صلاح عبد الستار في مقاله إلى: أن ترددات الرادارات والتعرض لموجاتها لفترة طويلة قد يؤدي للصداع والإجهاد العصبي كما قد يؤدي لفقدان الذاكرة، فضلاً عن تزايد احتمالات الإصابة بالسرطان.
ويؤكد أيضًا على أنه: يجب إنشاء محطات المحمول بعيدًا عن المستشفيات والمدارس؛ وذلك لأن تلك الموجات بصفة عامة خطر على الصحةِ بلا جدال، ومن هنا انطلقت الأبحاث لمعرفة التأثير الفعلي لأجهزة التليفون المحمول على صحة الإنسان". ا.هـ.
الفتوى المبنية على هذا الكلام
وينبني على كلام أهل التخصص العلمي في هذه الشبكات أنه يوجد ضرر محقق ومؤكد على البشر، وقد قررت الشريعة الإسلامية رفع الضرر، بل دعت إلى منع وقوعه أصلاً، وقواعد الفقه الإسلامية العديدة في هذا الباب تقضي بهذا أيضًا، ومن جهةٍ أخرى فإن فيه خطرًا على النفس التي جعلتها الشريعة الإسلامية من كلياتِ مقاصدها، بل قدَّم بعض الأصوليين حفظها على حفظ الدين في منظومةِ كليات المقاصد.
فإذا سلمنا جدلاً بجواز إنشاء هذه المحطات شرعًا على مآذن المساجد- وهو ممنوع كما سبق- فإن وقوع هذا الضرر الكبير الذي يُسبب أمراضًا خبيثةً وخطيرةً يُحرِّم مثل هذا الأمر بيقين استنادًا إلى النصوص والقواعد والمقاصد التي تقضي بحفظ النفس باعتبارها من أهم كلياتِ المقاصد، وبمنع الضرر ودفعه ورفعه، والله تعالى أعلم.
------------
* باحث في العلوم الشرعية- مصر- Wasfy75@yahoo.com