شهدت ولاية إسبرطة، جنوب غربي تركيا، أمس الجمعة، وقفة احتجاجية منددة بانتهاكات الصين ضد مسلمي الأويجور في إقليم تركستان الشرقية.
ودعت إلى المظاهرة مختلف منظمات المجتمع المدني، وجرت في مركز الولاية، أمام مسجد "معمار سنان".
وقال المتحدث باسم المتظاهرين، محمد فاتح تشيليك، بحسب "الأناضول": إنهم يحتجون على الصمت الدولي تجاه الظلم الصيني في تركستان الشرقية.
وأضاف تشيليك: إن الصين ترتكب جرائم قتل ممنهجة في الإقليم الذي تحتله منذ سنوات طويلة.
وأوضح أن المجتمع الدولي يقف صامتًا أمام جرائم القتل ضد المسلمين.
كما دعا دول العالم إلى التحرك ضد ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" في الإقليم.
وفي وقت سابق الجمعة، شهدت مختلف الولايات التركية مظاهرات منددة بانتهاكات الصين ضد مسلمي الإيجور في إقليم تركستان الشرقية.
وتسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية منذ عام 1949، وهو موطن أقلية الأويجور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم "شينجيانج"، أي "الحدود الجديدة".
ونشرت بكين قوات من الجيش في الإقليم، خاصة بعد ارتفاع حدة التوتر بين قوميتي "الهان" الصينية و"الأويجور"، لا سيما في مدن أورومتشي، وكاشغر، وختن، وطورفان، التي يشكل الأويجور غالبية سكانها.
وفي 17 نوفمبر الماضي، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرًا كشف عن وثائق حكومية صينية مسربة احتوت تفاصيل قمع بكين لمليون مسلم من "الأويجور"، ومسلمين آخرين في معسكرات اعتقال إقليم تركستان الشرقية.
برلمان السويد يستنكر انتهاكات الصين
فيما ناقش البرلمان السويدي، أمس الجمعة، مسودة مشروع لتحديد العلاقة مع الصين، تتضمن عدة قضايا، أهمها ملف حقوق الإنسان وممارسات بكين القمعية ضد مسلمين الأويجور في إقليم "شينجانج" (تركستان الشرقية).
وقدم مشروع القرار لجنة الشئون الخارجية للبرلمان، بغية الوصول إلى قرار تحدد بموجبه الحكومة السويدية علاقتها مع النظام الصيني، اعتمادًا على المبادئ الأساسية والقيم المشتركة للاتحاد الأوروبي والسويد، مع عدم تجاهل الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي تربط الطرفين.
وتحدثت النائبة إيلين فازليان، من "الحزب الاشتراكي الديقراطي" خلال كلمتها في البرلمان، عن الفظائع التي يرتكبها النظام الصيني بحق المسلمين في تركستان الشرقية.
وأشارت فازليان إلى ضرورة تحرك الاتحاد الأوروبي من أجل إصدار قرار لإدانة النظام الصيني، بسبب سياساته القمعية تجاه المسلمين.
وذكرت أن الصين تصادر الحقوق الدينية والقومية لمسلمي الأويجور، وتفرض عليهم قيم الشيوعية وتجردهم من حقوقهم الإنسانية.
ودعت إلى ضرورة إغلاق معسكرات الاعتقال التي تضم الملايين من الأويجور، دون جرم ارتكبوه سوى أنهم مسلمون، كما حثت بكين على الكشف عن مصير المعتقلين.
وعلى صعيد آخر، ناقشت اللجنة محاولات الصين للهيمنة على التكنولوجيا والاقتصاد السويدي، من خلال شراء الشركات السويدية الكبرى من قبل نظيراتها الصينية واحتكار التكنولوجيا السويدية.
فيما شددت اللجنة على ضرورة تحقيق توازن يحافظ على الانفتاح الاقتصادي بين الطرفين، مع ضمان حماية المصالح الاقتصادية والسياسية للسويد، وتحديد العلاقات على أساس احترام حقوق الإنسان.
ومن المتوقع أن يصوت البرلمان السويدي في السابع عشر من ديسمبر الجاري، لإصدار قرار بخصوص ملف حقوق الإنسان في الصين.
أوزيل يستنكر صمت العالم
وقد استنكر لاعب كرة القدم الألماني من أصل تركي مسعود أوزيل صمت العالم الإسلامي على الانتهاكات التي ترتكبها الصين بحق مسلمي الأويجور في تركستان الشرقية.
جاء ذلك في بيان نشره عبر حسابه على "تويتر" تحت عنوان "تركستان الشرقية.. الجرج النازف للأمة الإسلامية".
وقال أوزيل، المحترف في نادي أرسنال الإنجليزي: إن "العالم الإسلامي غارق في الصمت، بينما الإعلام الغربي يسلط الضوء على الانتهاكات في تركستان الشرقية".
وندد أوزيل، في بيانه، بممارسة الصين ضغوطا لإبعاد مسلمي الأويجور عن دينهم بشكل قسري.
وأضاف: "في تركستان الشرقية، المصاحف تُحرق، والمساجد تُغلق، والمدارس تُحظر، وعلماء الدين يُقتلون واحدا تلو الأخر، والأخوة الذكور يُساقون قسريا إلى المعسكرات".
ولفت أوزيل إلى أن السلطات الصينية تضع رجلا شيوعيا داخل كل أسرة مسلمة في تركستان الشرقية بعد سوق الرجال المسلمين إلى معسكرات الاعتقال، علاوة على إرغام المسلمات على الزواج من الصينيين.
وفي أكتوبر 2016، شرعت السلطات في برنامج "الاستضافة في المنزل" التي يزور من خلاله 110 آلاف من الكوادر من قومية "الهان" الصينية العائلات المسلمة في تركستان الشرقية كل شهرين؛ بدعوى "تعزيز الوئام العرقي" بين الأويجور والهان.
وبداية من 2018، مددت السلطات هذا البرنامج ليقضي الكادر 5 أيام على الأقل كل شهرين في منازل الأسر. وليست هناك دلائل فيما لو كان بإمكان تلك الأسر رفض تلك الزيارات أم لا.
وتابع أوزيل في بيانه: "أمة محمد صامتة، لا صوت لها، والمسلمون لا يدافعون عنهم، ألا يعرفون أن الرضا بالظلم ظلم آخر".
واختتم بيانه بالدعاء لمسلمي الأويغور، قائلاً: "يا رب كن مع أشقائنا في تركستان الشرقية.. والله خير الماكرين".
وتسيطر بكين على إقليم تركستان الشرقية منذ عام 1949، وهو موطن أقلية الأويجور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم "شينجيانغ"، أي "الحدود الجديدة".
ومنذ ذلك التاريخ، نشرت بكين قواتا من الجيش في الإقليم، خاصة بعد ارتفاع حدة التوتر بين قوميتي "الهان" و"الأويجور"، لا سيما في مدن أورومتشي وكاشغر وختن وطورفان، التي يشكل الأويغور غالبية سكانها.
ومنذ 2009، يشهد الإقليم، أعمال عنف دامية، قتل فيها حوالي 200 شخص، حسب أرقام رسمية.
وفي 17 نوفمبر الماضي، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرًا كشف عن وثائق حكومية صينية مسربة احتوت تفاصيل قمع بكين مليون مسلم من "الأويجور" ومسلمين آخرين في معسكرات اعتقال إقليم تركستان الشرقية.