هاجم النشطاء قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، بعد أن انتهى من كلمته، أمس الإثنين، ردًّا على مقترحه استدعاء الهيئة الناخبة في 15 سبتمبر، معتبرين أن قائد الجيش يرتكب "تجاوزات سياسية"، ويقفز على صلاحيات رئيس الدولة والحكومة وهيئة الحوار الوطني.
وعلق الناشط في الحراك الشعبي حسين بن زينة، على خطاب قايد صالح، داعيًا إياه إلى اختصار المسافة، وإعلان اسم الرئيس المقبل، بعد أن خوّل لنفسه استدعاء الهيئة الناخبة، قائلاً: "قل لنا اسم الرئيس وانتهى الأمر".
وانتقد الأستاذ في كلية العلوم السياسية رضوان بوجمعة خطاب قايد صالح - عبر صفحته في "فيسبوك" - بالقول إن قرار قائد الجيش "إهانة أخرى لعبدالقادر بن صالح، وتعرية مباشرة للجنة (رئيس هيئة الحوار كريم يونس)، ولكل عضو فيها"، بالنظر إلى كون مسألة تحديد الأجندة الزمنية للانتخابات تعدُّ من الصلاحيات الدستورية لرئيس الدولة، ويفترض أنها رهن بتوافقات ومشاورات هيئة الحوار والوساطة السياسية التي حازت على هذا الحق بموجب التكليف الذي صدر لها من قبل رئيس الدولة عبدالقادر بن صالح يوم تعيينها قبل شهر.
وأبدى الناشط السياسي رشيد شايبي استغرابه الشديد من إقدام قائد الجيش على تحديد تواريخ انتخابية دون تقيّد بالصلاحيات. وكتب شايبي على صفحته أن قائد الجيش "لم يستدع الهيئة الناخبة فقط؛ إنه يأمر ويحدد موعد الانتخابات، إنه يقول لنا نحن من نقرر ونحن الشعب وهذه دولتنا وهذا دستورنا ولتذهبوا إلى الجحيم".
فيما اعتبر الإعلامي نور الدين بلهواري أن خطاب قائد الجيش وقرارته اليوم تعد إعلان وفاة وتجاوزا لهيئة الحوار، ودون أي انتظار لمخرجاتها، وكتب على صفحته في "فيسبوك" أن "استدعاء الهيئة الناخبة في 15 سبتمبر مسمار في نعش لجنة يونس".
من جهته، اعتبر أستاذ العلوم السياسية زهير بوعمامة، في تعليق عبر صفحته في "فيسبوك" أن "استدعاء الهيئة الناخبة بهذه الطريقة خطأ واضح كان من الممكن جدا تفاديه وتفادي سهام من سيستثمرون فيه؛ حيث إنه يأتي على ما تبقى من ماء وجه الواجهة المدنية للحكم ويجهز على ما تبقى من أيام لجنة الحوار السيئة الطالع".