تظاهر، أمس الجمعة، عشرات الآلاف في جميع أنحاء باكستان؛ للتعبير عن احتجاجهم على خطوة الحكومة الهندية لتجريد إقليم كشمير، المتنازع عليه، من وضع الحكم الذاتي الذي كان يتمتع به.

وخرجت مسيرات حاشدة في جميع المدن الرئيسية الباكستانية، وفي الشطر الباكستاني من إقليم كشمير، تنديدًا بالخطوة التي اتخذتها الحكومة الهندية، وما تلاها من حظر أمني جرى فرضه على سكان الإقليم، ويدخل أسبوعه الرابع الآن.

وتأتي المظاهرات بعد يوم واحد فقط من إعلان الجيش الباكستاني اختبار صاروخ أرض - أرض قادر على حمل "رءوس مختلفة"، حسبما أكده الجنرال اللواء آصف غفور، المدير العام للعلاقات العامة للجيش الباكستاني، في تغريدة له نشرت في صفحته على موقع "تويتر"، بحسب قناة "جيو نيوز" الإخبارية الباكستانية.

من جانبه حذر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، أمس الجمعة، من هجمات هندية محتملة على "آزاد كشمير"، الجزء الخاضع لسيطرة بلاده من إقليم كشمير المتنازع عليه، واصفا نظيره الهندي ناريندرا مودي بالفاشي، وقارنه بأدولف هتلر.

وقال خان، في كلمة أمام حشد في إسلام أباد: إنه حذر المجتمع الدولي من إمكانية شنّ الهند هجمات على الجزء الباكستاني من كشمير؛ لتحويل الانتباه من انتهاكات حقوق في الجزء الخاضع لسيطرتها من الإقليم "جامو وكشمير".

وأضاف أن بلاده ستقوم بـ"الرد المناسب" على حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي حال شنها أي هجوم ضد باكستان.

ووصف خان نظيره الهندي بـ"الإنسان الفاشي" وقارنه بأدولف هتلر، قائلًا: إنه يخشى من "إبادة المسلمين في كشمير"، وفق ما نقلت عنه وكالة أسوشيتد برس.

وفي السياق ذاته، يعتزم الجيش الباكستاني إنشاء ملاجئ تحت الأرض بهدف ضمان أمن الأهالي في المناطق القريبة من الخط الفاصل على الحدود بين باكستان والهند.

وأعلن قائد في الجيش الباكستاني - في تصريحات لوسائل إعلام أجنبية بإقليم كشمير - أن الملاجئ سيتم إنشاؤها في جميع المدارس قرب الخط الفاصل.

وقال: إنهم يتخذون مثل هذا التدبير ضد الانتهاكات المحتملة لوقف إطلاق النار من طرف القوات الهندية، مشيرًا إلى إنشاء 70 ملجأً في الخط الفاصل بهدف حماية المدنيين، وسط تزايد انتهاكات الهند لوقف إطلاق النار واستهداف المدنيين بالمنطقة.

وبيّن أنهم أنشأوا أيضًا ملاجئ أمنية خاصة بالجنود المكلفين بحماية السكان بالمنطقة.