إن ما يحدث الآن على الصعيد الداخلي من اعتقالٍ من غير وجه حقٍّ وضربٍ وسحْلٍ يؤكد جهلاً وغبـاءً،وصممًا في آذان المسيطرين على القرارات (الملأ بتعبير القرآن) وغلفًا على قلوبهم؛ فإن المصالح الفردية والأهواء الشخصية لن تصمد طويلاً أمام هذا الطوفان ورياح التغيير التي تحمل كل الخير لكل الأمة تلك الرياح غير العابئة بهذا الغثاء الذي سرعان ما سيزول ويفنى.

 

وننصح هؤلاء أن يقرءوا التاريخ جيدًا، وأن يعتبروا، ونقول لهم أيضًا كما قال أستاذنا معلم الجيل "حنانيكم" فنحن نحبكم ونعمل من أجلكم وسنغفر لكم ونستطيع أن نكملَ مسيرةَ الإصلاح معًا، وأنتم إخواننا، ولا يسعنا معكم إلا العفو والحلم، فكونوا معنا واركبوا إلى سفينة النجاة قبل الغرق في طوفان الإصلاح، وعندها لا ينفع الندم فإن أبيتم! فنقول لكم: لن تتوقفَ مسيرة الإصلاح، ولن تتراجع جموع الإيمان وحملة مشاعل الحرية.

 

فكيدونا جميعًا ثم لا تُنظرون، فإننا أعددنا لكم عزيمةً لا تلين وثقةً في الله ثابتةً ثباتَ الجبال الرواسي    ووفاءً لا يعدو عليه تلون ولا تغيير، وصبرًا بفضل الله لا ينفد ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا﴾ (إبراهيم: من الآية 12).

 

﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إنَِّا مُنْتَظِرُونَ* وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بَغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ (هود 122 – 123).