قال وزير الخارجية البريطاني "فيليب هاموند" إن الوضع في قطاع غزة أصبح "لا يطاق" بالنسبة إلى المدنيين، ويخشى أن يؤدي إلى "تزايد الأحداث المعادية للسامية" في بريطانيا، وأن "الرأي العام البريطاني لديه شعور قوي بأن الوضع أصبح لا يطاق بالنسبة للمدنيين في غزة وأنه يجب التحرك، ونحن نؤيد ذلك".
وأضاف "هاموند" اليوم في مقابلة مع صحيفة "صاندي تلغراف" البريطانية أنه تلقى آلاف الرسائل الالكترونية من مواطنين بريطانيين "متأثرين كثيرًا مما يشاهدونه على التلفزيون" منذ بدء العدوان "الإسرائيلي" على القطاع.
وعبر الوزير البريطاني الذي تسلم مهامه قبل ثلاثة أسابيع عن قلقه من العواقب المحتملة للنزاع بين "إسرائيل" وحركة حماس في بريطانيا. ورأى أنه قد يؤدي إلى "تزايد الهجمات المعادية للسامية على اليهود في بريطانيا"، داعيًا من جديد إلى "وقف إنساني فوري وبدون شروط لإطلاق النار"، مضيفًا: "ينبغي التوصل إلى وقف المجازر".
وقتل الكيان الصهيوني خلال عدوانه المتواصل لليوم الـ29 على التوالي في قطاع غزة إلى استشهاد أكثر من 1300 شهيد وأكثر من 8 آلاف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى تدمير هائل للمنازل والمرافق والمؤسسات والبنية التحتية.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، عن تفهم بلاده لموقف الحكومة الصهيونية من حربها على قطاع غزة، مستدركًا بالقول "إلا أن ذلك لا يُعد ضوءًا أخضر لقتلها للمدنيين الفلسطينيين".
وقال فابيوس في بيان صحفي صدر عنه، اليوم الإثنين (4|8)، "إن باريس وتل أبيب تربطهما علاقة صداقة طويلة الأمد"، مضيفًا أن بلاده تتفهم موقف الجانب الإسرائيلي بشأن المحافظة على أمنه، غير أنها في الوقت ذاته تؤكد أن هذا الأمر "ليس بمثابة ضوء أخضر لقتلها للمدنيين"، على حد قوله.
وناشد فابيوس المجتمع الدولي "فرض حل" للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، خاصة أن الطرفين غير قادرين على التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض، على حد تقديره.
كما أعرب وزير الخارجية الفرنسي عن تأييد بلاده لمبادرة وقف إطلاق النار التي طرحتها مصر، مشددًا على استعداد باريس تقديم مساعدات ملموسة جنبًا إلى جنب مع أوروبا لتحقيق الهدوء في قطاع غزة.