دعا خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إلى رفع الحصار فورًا عن ‏قطاع غزة وقبل الحديث عن أي اتفاق للتهدئة، مشددًا على ضرورة فتح المعابر والسماح لقوافل الإغاثة ‏بالوصول إلى قطاع غزة.‏



وقال مشعل، في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم الأربعاء "إن مطالبنا للتهدئة مشروعة، وقدمناها لتركيا ‏وقطر ومصر والسلطة الفلسطينية وللجميع، ومن يستطيع إنجـازها نرحب بجهده"، وأضاف: "لن يستطيع ‏أحد نزع سلاح المقاومة، وهناك شرطان لنزع السلاح، هما انتهاء الاحتلال والاستيطان ونزع سلاح ‏إسرائيل".‏


وأشار إلى أنه "بعد مبادرة كلٍ من تركيا وقطر للتهدئة بدأنا نسمع بمبادرات أخرى ونحن لا نعترض على ‏دور أحد"، موضحًا أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري هو من اتصل بوزيري خارجية تركيا وقطر ‏وطلب منهما التواصل مع "حماس" من أجل التهدئة"، مشددًا في الوقت ذاته على أن "حماس" لا تقبل ‏بمبادرات تسعى إلى "الالتفاف على مطالب المقاومة، وستقبل بأي تهدئة إنسانية تسمح بإغاثة أهل "غزة".

وأكد القائد الفلسطيني على أن المقاومة قد أثبتت أنها "لم تكن نائمة أو مشغولة بتجارة ‏الأنفاق بل أبدعت في الأنفاق والإعداد للمواجهة، وكانت تخدم وتسهر من أجل شعبها".‏


وبين أن نتنياهو هو من بادر إلى التهدئة بعد أن شعر أنه في ورطة، "والعدو فوجئ بقوة المقاومة ونفسها الطويل".


وشدد على أن "مقاومة المحتل الصهيوني واجب وشرف، وأن الاحتلال هو من بدأ المعركة بجرائمه بالضفة والقدس، وفي غزة شعب حي ورجال قاوموا المحتل، وسوف نرد العدوان فلدينا مقاومة عاقلة وراشدة (..) في غزة أسود لا يقبلون الاحتلال والعدوان".


وأشار مشعل إلى أن العدو تفاجأ برد الفصائل العسكرية في غزة على عدوانه، فهو ظن أن المقاومة في غزة منهكة ومتعبة ولكنه واهم، فالمقاومة رفعت رؤوسنا عاليًا ونفخر بهم ونتشرف أن نخدمهم، (..) المقاومة أثبتت أنها كانت تعد وتصنع للمرحلة القادمة وأصبحت آيةً ونموذجًا.


وقال إن "كتائب القسام إذا قالت صدقت وإذا وعدت أوفت، (..) لا يستطيع أحد نزع سلاح المقاومة ولن يكسرها أحد". وبين أننا "واجهنا في الميدان الجنود والقادة والنخبة وركزنا عليهم، ونحن أصحاب الأرض الحقيقيون وهم لصوص الأرض".


وشدد على أن شعبنا هو الضحية رغم الصمود والانتصار، "ولن نقبل أن يتعامل أحد معنا بفوقية، فغزة صنعت سلاحها وحاربت دفاعًا عن نفسها".


ودعا مشعل لفتح المعابر التي هي ملك العرب وأن يُسمح للقوافل بالدخول، مرحبًا بجهود الجميع لوقف العدوان وإنهاء الحصار".


وبين أن جميع رسائل الأسرى وصلت، "وسنحرركم قريبًا بإذن الله". ودعا كيري كما ذهب إلى رام الله الذهاب إلى غزة ففيها القرار الميداني.


ولفت إلى أن حماس على اتصال مع الفصائل ونحن صف مقاوم موحد والتقينا الأخوة في فتح أيضًا من إطار السلطة.


وردًّا على سؤال أحد الصحافيين حول إقدام نتنياهو الانسحاب من المعركة من طرف واحد، قال "لنا حلولنا أيضًا لقاء ذلك".