تابع المصريون ومعهم العالم كله صعود النظام الانقلابي على جثث وأشلاء ودماء الآلاف من المواطنين السلميين وأسس سلطته على شرعية القتل والقنص والحرق والتدمير، وقدم للشعب برنامجًا يقوم على الاعتقال والسحل والمحاكمات الظالمة التي تطال كل معارضيه، يسانده في ذلك إعلام يبرر الأخطاء ويبث الكراهية ويستهين بالحرمات ويلغي الخطوط الحمراء، وأصبح الغاز والخرطوش والرصاص تشكل أغلب مفردات الحياة اليومية لدى المصريين.


ومن العجيب أن البعض في هذه الأجواء يتحدث عن دستور واستفتاء وإرادة شعبية، فإذا بصفعات النظام تنهال على أقفية هؤلاء بعمليات قنص واعتقال وتوقيف لكل من يعترض على ذلك الدستور المسخ أو يدعو المواطنين للمقاطعة أو التصويت بـ(لا) من شباب الأحزاب المصرية ثم بدأ النظام في تقنين آليات التزوير وإصدار القرارات المشبوهة التي حولت الظنون والوساوس إلى يقين بأن الشعب سيمسك بتلابيب هذا النظام متلبسًا بتزوير إرادة المصريين مع سبق الإصرار والترصد بعد سماحه للناخبين بالتصويت خارج مقار لجانهم الانتخابية الأساسية بدون أي ضمانات لعدم تكرار التصويت للشخص الواحد، والذي يستطيع على مدى مساحة زمنية تمتد إلى يومين أن يصوت في عشرات اللجان أو تنظيم جهة الإدارة ما يسمى "الأتوبيس الدوار"؛ حيث لا توجد قاعدة ربط إلكتروني بين اللجان.


وأبلغ دلائل التزوير الذي بدأ مبكرًا هو القرار غير المبرر للجنة العليا للانتخابات الخاص بحظر إعلان نتائج اللجان الفرعية (والتي أفسدت خطة إنجاح شفيق) ليكون الإعلان من طرفها هي فقط ولتختفي كلمة الشفافية من القاموس السياسي المصري على يد العسكر وأذنابهم؛ مما دفع منظمات مراقبة الانتخابات الدولية الجادة إلى أن تعلن رفضها المشاركة في هذه المهزلة.


وقد سبق للجنة العليا للانتخابات أن قامت بعملية فلترة لجمعيات ومنظمات المراقبة المحلية المستقلة واستبعدتها لتكتمل الصورة.


ومن أكثر قرارات النظام الانقلابي سفاهة هي تقديم رشوة انتخابية للقضاة قدرها سبعمائة وخمسون مليون جنيه بواقع خمسين ألف جنيه لكل قاض في ظل إفلاس اقتصادي تام تمر به البلاد.


وحزب الحرية والعدالة يعلن أن الانقلابيين لن يستطيعوا أن يسرقوا شرعية في حراسة الدبابة لأن إرادة الشعب المصري أقوى من كل سلاح.

حزب الحرية والعدالة في 14يناير2014مـ