تحذر منها: أميمة فرج
الغش الدراسي آفة من الآفات الاجتماعية التي ظهرت في مجتمعنا، وهو من السلوكيات السلبية التي يقوم بها بعض طلاب المدارس والجامعات، ويلاحظ أن الطالب قد يبتكر طرقًا مختلفة لتحقيق الهدف الذي يسعى إليه ألا وهو النجاح في مختلف المواد الدراسية دون جهد أو تعب.
لماذا نغش؟!!
يلجأ بعض الطلاب إلى الغش في الامتحانات لأسباب عديدة تدفعهم للقيام بذلك فمنها التهاون والإهمال في الدراسة وصعوبة المناهج الدراسية والتساهل في عملية التدريس وصعوبة الامتحانات واعتقادهم بأن الغش هو الوسيلة الوحيدة للنجاح، بالإضافة إلى مشاركة القائمين على التدريس في عملية الغش عن طريق إعطائهم فرصة لكي يتناقلوا الإجابات من بعضهم البعض فأصبحت عملية الغش عملية جماعية من جميع الجوانب.
أين الضمير؟!!
لقد أمر الله عبادة المؤمنين بالتعاون على البر والتقوى، ونهاهم أشد النهي وحذرهم أشد التحذير عن التعاون على الإثم والعدوان فقال سبحانه وتعالى في كتابة العظيم ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (المائدة: 2) وقد نهى رسولنا الكريم- صلى الله علية وسلم- عن الغش بكل صوره وأنواعه صغيرها وكبيرها فقال "من غشنا فليس منا"، فالغش بكل الطرق هو حرام وقبيح وقد نهى عنه ديننا الاسلامي، لذلك على كل شخص أن يخاطب ضميره قبل أن يرتكب هذا الخطأ الشنيع، وليعلم أن الله يراه فهو يعلم ما في الصدور.
فالغشاش خائن ظالم لنفسه، ظالم لإخوانه الطلاب ولأهليهم ظالم لمجتمعه المسلم، ولذلك اخرجه الرسول عليه الصلاة والسلام من سنته السوية ومن طريقته الحنيفة.
واعلم أن الشهادة التي تحصل عليها من الغش والتزوير بأي صورة من الصور هي شهادة زور، وعلى حاملها إثم شهادة الزور، ومن ثم فان أي وظيفة ينالها أو كسب ومال يحصل عليه نتيجة هذه الشهادة المزورة فإنه مال حرام ورزق غير حلال، وشهادة الزور من الموبقات الكبائر بل من أعظمها، فالطالب الذي يغش قد اقتطع حق غيره من المسلمين وتزين بثوب الزور.
كيف يمكن الحدُّ من ظاهرة الغش؟
يمكننا القضاء على ظاهرة الغش الدراسي وذلك عن طريق توعية الطلاب في المدارس بخطورة الغش وأضراره وضرورة وضع القوانين والأحكام الصارمة للطالب الذي يحاول الغش من خلال حرمانه من الامتحان وسحب ورقتة حتى يكون عظة وعبرة لباقي الطلاب بالإضافة إلى تطبيق أكبر عقوبة على المعلمين الذين يساهمون فى تسهيل عملية الغش داخل قاعة الامتحان.
ونلاحظ أن للاسرة دورًا كبيرًا في الحدِّ من الغش وذلك من خلال غرس مبادىء الدين والقيم الاخلاقية في نفوس الأبناء وتربيتهم منذ نعومة أظافرهم على تجنب السلوكيات السيئة والعادات المذمومة حتى يكونوا قدوة في المجتمع ورمزًا للنجاح القائم على الصدق، ولا بد أن يعلم الطالب أنه إذا غش من زملائه فإنه يغش نفسه في الحقيقة وإذا نجح بالغش لن ينجح في المستقبل ولن يشعر بطعم النجاح الحقيقي.
تجربة: زينب أحمد
في المساء:
أُذِّن لصلاةِ العشاء، قُمتُ فتوضأتُ وصليتُ، ثم تناولت عَشاءً خفيفًا أثناءَ مشاهدتي لفيلم كارتون، بعدها ألقيتُ التحيةَ على أسرتي وذهبتُ فاستلقيتُ على سريري، وقبل أن أُنهي أذكارَ النوم كنتُ قد استغرقتُ في نومٍ عميق.
في الصباح:
انطلق صوتُ المنبه يرنُّ في ضجيجٍ، أغلقتُه وذهبتُ للوضوء.. إنها الآن الثالثة أي قبل الفجر بقليلٍ.. صليتُ ركعتي قيام خفيفتين، ثم أمسكتُ أوراقي وبدأتُ في مراجعتها في هدوء، بعد قليلٍ انسابَ صوتُ المؤذن بأذان الفجرِ.. قُمتُ