طالبت إدارة جريدة الحرية والعدالة نقابة الصحفيين- مجلسًا ونقيبًا- باتخاذ موقف واضح نحو الإجراءات القمعية التي تتعرض لها إحدى الصحف المصرية المهمة، والصحفيين الذين يعملون بها، والضغط بكل السبل لإعادة إصدار الجريدة وحماية صحفييها.


ودعت إدارة الجريدة- في بيان لها مساء اليوم- زملاء المهنة بالتضامن مع قضيتها العادلة بكل أشكال الدعم، مؤكدةً أن هذا الانتهاك الصارخ للحريات ليس الأول، ولن يكون الأخير في مسلسل الاعتداءات الصارخة على حقوق الإنسان في ظل الانقلاب.


وأهابت بمنظمات حقوق الإنسان ودعم الحريات بالمساندة، وإعلان موقف صريح من هذه الهجمة الشرسة على الحقوق والحريات؛ وأعطت مجلس النقابة فرصة حتى يوم السبت لإعادة إصدار الجريدة وتمكينها من العمل.


وأشار بيان الجريدة إلى أنه في حال عدم تحقيق ذلك ستتخذ الكثير من الإجراءات أولها الاعتصام بمقر النقابة، مؤكدين أنهم لن يتنازلوا عن حقهم في ممارسة عملهم دون تدخلٍ أمني ودون قصف لأقلامهم أو عصف بحريتهم.


كما أكد التمسك بحقِّ ممارسة عملهم ونقل الحقيقة دون خوف من إجراءات قمعية، أو رهبة من إجراءات باطلة.


وشدد على أن وقف إصدار الجريدة، ومنع طباعة عدد اليوم- الخميس 26 ديسمبر 2013م- من مطابع مؤسسة "الأهرام" التي تقوم بطباعة الجريدة وتوزيعها يمثل اعتداء جسيمًا على حرية التعبير التي تكفلها كل قوانين ومواثيق العالم. ويكشف إلى أي مدى وصل التضييق على الحريات عقب الانقلاب الذي شهدته مصر مؤخرًا وأطاح بكل المؤسسات الشرعية.


وأشار إلى أن الجريدة تصدر عن حزب الحرية والعدالة، بترخيص قانوني من المجلس الأعلى للصحافة ولا يجوز إغلاقها أو مصادرة أعدادها بهذه الطريقة غير القانونية وتضم الجريدة نحو 200 من الصحفيين والفنيين والإداريين الذين يعملون في ظروف بالغة القسوة بسبب الإجراءات الأمنية التعسفية التي تمارس ضدهم منذ انقلاب 3 يوليو حتى هذه اللحظة، ما أثر عليهم ماديًّا ومعنويًّا.


وأوضح أن منع طباعة الجريدة ليس أول الإجراءات القمعية التي تعرضت لها؛ حيث سبق أن تعرضت لإجراءات مماثلة منها منع طباعة عدد يوم 4 يوليو الماضي، بدون أية إجراءات قانونية بالإضافة للإجراءات القمعية التي انتهجتها الآلة الأمنية من غلق مقر الجريدة وتشميعه بالشمع الأحمر والاستيلاء على محتوياته في 28 أغسطس الماضي, واغتيال الزميل أحمد عاصم، المصور بالجريدة خلال تأدية مهام عمله في تغطيته أحداث مذبحة الحرس الجمهورى , واعتقال مراسل الجريدة في أسيوط "محمد آمر"، وتجديد حبسه بدون أية اتهامات حقيقية، علمًا بأنه يواجه ظروفًا غير إنسانية في محبسه اضطرته لإعلان الإضراب عن الطعام منذ عدة أيام.


وتابع: وإصابة العشرات من محرري الجريدة خلال تغطية الأحداث التي تقع في الشارع المصري نتيجة الاعتداء عليهم من جانب قوات الأمن، كما تم احتجاز بعضهم لفترات متفاوتة.


ولفت إلى أن الجريدة تصدر عن حزب الحرية والعدالة الحاصل على أعلى الأصوات في كل الاستحقاقات الانتخابية التي أجريت منذ قيام ثورة يناير 2011م حتى الآن، والذي وصل رئيسه- الدكتور محمد مرسي- إلى كرسي الرئاسة- بعد انتخابات شهد لها الجميع بالنزاهة والشفافية.