يدعو حزب الحرية والعدالة كل أبناء الشعب المصري الأحرار إلى مقاطعة الاستفتاء المزعوم على وثيقة باطلة شكلاً وموضوعًا، صنعتها قلة تريد أن تحصن قتلة وتُقدِّم أحدهم لسدة الحكم، بعد أن قادت انقلابًا عسكريًّا دمويًّا أهدر إرادة وكرامة المصريين قبل أن يقوم بهدر دمائهم الزكية في ميادين الكرامة.
ويؤكد الحزب أن الانقلاب العسكري عمد إلى تشويه الدستور الشرعي الذي وافق عليه الشعب بأغلبية ثلثيه، لينتج مسخًا في شكل وثيقة إذعان، يدفع المصريون في ظلِّ ظروف استثنائية وقمع وإفقار وانفلات أمني، إلى التوقيع عليها ليتنازلوا بموجبها عن حقِّهم وحق أجيالهم اللاحقة في الاختيار الحر، وعن سيادتهم على أرضهم.
ويوضح الحزب أن قراره بالمقاطعة يأتي بالتوازي مع استمرار التصعيد السلمي الثوري لاستعادة ثورة 25 يناير لتحكمنا شرعية الإرادة الشعبية وليس الانقلابات العسكرية التي ولَّى زمانها، مشددًا على أن طريق كرامة الشعب وحرياته معروفة خطواته، والتاريخ يشهد أن له الانتصار على أي مجموعة انتزعت الحقوق والحريات ووأدت الديمقراطية، وظنت أن الديكتاتورية وتخويف الشعوب سيأتي بنتيجة.
ويشير الحزب إلى أن الشعب الذي لم يشعر بأي تغيير ولا تحسن في ظل هذا الانقلاب، خاصةً فيما يتعلق بأحوال المعيشة، قادر أن يكمل طريقه بمقاطعة استفتاء وثيقة الأقلية والمضي في ثورة سلمية عظيمة تستكمل مطالب ثورة 25 يناير وتحترم تخوف البعض في 30 يونيو الذي استغل في مؤامرة واضحة للانقلاب علي الديمقراطية والشرعية.
وسيظل الحزب داعمًا لكل الخطوات السلمية الثورية في هذه المرحلة المهمة من عمر الوطن، ومتمسكًا بمبادئه ووفيًّا للشعب المصري بكل شهداءه ومعتقليه، ولن يقبل بالدنية، ولن يشارك قاتل في إتمام التستر على جرائمه، ولن يُفرِّط في حق قطرة دم سقطت منذ 25 يناير حتى الآن على أيدي مبارك وعصابته التي انكشفت للجميع.
ويؤكد الحزب أن الوقت هو وقت الأحرار وأن المبادئ لا يمكن هزيمتها، وأن الحقوق لا يمكن أن تُنسى، وأن مصر يجب أن ينعم شعبها بالعدالة الاجتماعية كاملة غير منقوصة، وأن يحاسب كل قادة الانقلاب على كلِّ الجرائم النكراء التي ارتكبوها في حقِّ كل أبناء الشعب المصري الصامد.
حزب الحرية والعدالة
18 ديسمبر 2013م